شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

كتب
فراس مصطفى
عبر فيسبوك

ٱخر درس في مادة التاريخ لو كان القوم يقراون.

على زعماء العالم الذين حضروا جنازة شارلي ايبدو في باريس قبل بضع سنين ان ينظموا اليوم جنازة رمزية للغرب وحضارته الزائفه بعدما سقط الى غير رجعة .

فقد ظل الغرب وعلى مدى ربع قرن منهمكا بصناعة بروباغندا زائفة لترسيخ فكرة ان الاسلام هو العدو ، ليخفي عجزه عن مواجهة حقيقة مشاكله وسقوطه الاخلاقي حتى جاء المجرم بوتين فكشف لهم عوراتهم التي كانوا يرفضون الاعتراف بها،وجعلهم يقفون عراة.
المجرم بوتين كان يقصف فقراء سوريا منذ عشر سنين والغرب اصم ابكم اعمى لم يتحرك له ضمير بل كانوا يباركون مادام القتيل مسلما .
جاء بوتين ليثبت لهم مالم يكونوا راغبين في الاعتراف من ان كل الحروب العالمية والمجازر عبر التاريخ كانت صناعة اوربية وانجلو – سكسونية وبامتياز .

مشكلة الغرب ليست الاسلام والارهاب بل مشكلتهم انهيار مشروعيتهم الاخلاقية .

اثبتت حرب بوتين ان الغرب والولايات المتحدة جبناء لايستقوون الاّ على الضعيف .
فهؤلاء الذين يرتعدون اليوم من صواريخ بوتين كانوا بالامس موحدين يمارسون ساديتهم وهم يقصفون العراقيين في بغداد بمايزيد عن ثلاثة اضعاف قنبلة هيروشيما وناغازاكي.

كانوا اقوياء موحدين يتفاخرون وهم يتبادلون نخب النصر بعد ان يرمي تحالفهم الدولي اطنانا من النار على نساء الاسلام المستضعفات في الباغوز والرقة والفلوجة باسم مكافحة الارهاب..

هجوم بوتين لم يكشف ضعف اوربا فحسب ولكنه فضح زيف كل الشعارات التي يرفعون، ووضع ٱخر مسمار في نعش مايسمى باكذوبة القيم الغربية المزعومة.
على مدى ربع قرن كان يصيبهم السعار ويتبارون في اختراع عدو وهمي، فتارة يجعلون من حجاب امراة مسلمة فقيرة هو العدو وتارة ينبشون في اعماق ذاكرتهم ليبحثوا عن صورة مسيئة للرسول لكي يجعلوا منه عدوا ونسوا انهم عدو انفسهم وان عدوهم يعيش بينهم ويتربص بهم .

فليس الاسلام ولا البخاري هو العدو ولكن الغرب وعبر التاريخ يلد الدكتاتوريات والطغاة منذ نابليون مرورا بالنازيين وستالين والفاشيست الى بوتين .
اليوم حانت ساعة الحقيقة.
جدار برلين سقط اليوم وليس عام 1989 ، سقط السور الذي كانوا يختبئون وراءه لاخفاء حقيقتهم.

شاركها.