شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية في نيويورك، يوم الأربعاء ٢١ أيلول ٢٠٢٢، على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تضمّن النقاط التالية:

  • أولا، إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد وفق الدستور اللبناني.
  • ثانيًا، انتخاب رئيس يمكنه توحيد الشعب اللبناني.
  • ثالثًا، انتخاب الرئيس القادر على العمل مع الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية لتجاوز الأزمة الحالية.
  • رابعًا، تطبيق الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية اللازمة لمعالجة الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان، وتحديدًا الإصلاحات الضرورية للوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
  • خامسًا، التأكيد على دور القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي اللبناني المسؤولين عن حفظ سيادة لبنان واستقراره، مع أهمية استمرارهما بالقيام بدور أساسي في حماية الشعب اللبناني في ظل أزمة غير مسبوقة.
  • سادسًا، ضرورة تنفيذ الحكومة اللبنانية أحكام قرارات مجلس الأمن والقرارات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك تلك الصادرة من جامعة الدول العربية، والالتزام باتفاق الطائف المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان.

وأهميّة هذا البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية الدول الثلاث أنّه يتبنى حرفيًّا دفتر الشروط السيادي اللبناني للخروج من الأزمة الوطنية والمالية، فهذه الشروط لبنانية بامتياز وجوهر ارتكازها هو الدستور، وتبنيها من قبل ثلاث دول معنية بالوضع اللبناني يشكل رسالة مثلثة الأضلع:

  • الضلع الأول: إنّ الخروج من الأزمة اللبنانية بشقيها الانقسامي سياديًّا والانهياري ماليًّا غير ممكن ما لم تتم العودة إلى الدستور والالتزام بقرارات الجامعة العربية ومجلس الأمن.
  • الضلع الثاني: إنّ المساعدة الدولية والعربية للبنان مشروطة بالتزام الدولة اللبنانية باتفاق الطائف والقرارات الدولية.
  • الضلع الثالث: إنّ انتخاب رئيس للجمهورية لا يلتزم فعليًّا، وليس كلاميًّا، بالدستور والقرارات الدولية يعني استمرار تخبُّط اللبنانيين في أزماتهم الوجودية والمالية.

فالبيان الصادر عن واشنطن وباريس والرياض ينمّ عن رسالة واقعية إلى اللبنانيين عمومًا، والقوى السياسية خصوصًا والكتل النيابية تحديدًا بأنّ عدم انتخابها رئيس للجمهورية سيادي وإصلاحي يعني إبقاء لبنان في أزمته، وأن لا خلاص للبنانيين سوى من خلال إعادة إنتاج سلطة تنفيذية بدءًا بانتخابات رئاسية تضع في سلم أولوياتها إعادة الاعتبار لدور الدولة السيادي، وحُسن إدارة هذه الدولة من خلال استئصال كل مزاريب الفساد.

وهذا البيان هو أول الغيث وقد تعقبه بيانات أخرى تلوِّح بعقوبات في حال الإصرار على انتخاب رئيس للجمهورية يواصل الانقلاب على اتفاق الطائف، ولكن الأساس في ذلك كلّه أنّ عواصم القرار المعنية بسيادة لبنان وأمنه واستقراره كانت شديدة الوضوح في بيانها وتوقيت هذا البيان الذي صدر إبان المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية:
إما انتخاب رئيس الدولة الذي يلتزم تطبيق الدستور والقرارات الدولية ويضع لبنان على طريق الانقاذ والتعافي،
وإما فصول الانهيار ستتواصل، وبالتالي المبادرة بيد اللبنانيين ومصيرهم بيدهم، والتغيير الذي حصل في الانتخابات النيابية يجب أن يستكمل في الانتخابات الرئاسية وصولا إلى تكليف وتأليف حكومة جديدة.

شاركها.