شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خاص-البديل

يستشعر حزب الله الحصار الداخلي الذي يُفرَض عليه في شأن الإستحقاق الرئاسي وسط تململ غير معتاد تشهده حديقته الخلفية في محور الممانعة حيث يتمتع حلفاء الحزب بترف الأنانيات والأحقاد غافلين عن مصيرية الإستحقاق في نظرة حزب الله في زمن الإستحقاقات الكبرى المترابطة دولياً وإقليمياً من دون أن يتمكن من فكفكة الألغام في ساحته الداخلية.

هذا القلق الذي يعيشه حزب الله في ساحته زادت في طينة أزمته بلّة محور المعارضة التي تتجه بخطى ثابتة نحو مواقف متقاربة إن لم نقل متوافقة حيال الإستحقاق الرئاسي وما يسبقه ويليه لتجعل الحزب للمرة الأولى منذ زمن بعيد في موقع ردة الفعل وليس صاحب الفعل والقرار، وتعدّد الأوساط المقربة منه جملة من التحديات التي ينظر إليها قياديو الحزب بريبة، ومنها:

  • العلاقة مع رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي التي لم تصل إلى مستوى إئتمان جانبه وإن حاول جنبلاط اتخاذ الموقع الوسطي، والحزب لا يثق بخطوات جنبلاط، لتأتي زيارة السفير السعودي لجنبلاط لتعزز شكوك الحزب.
  • اللقاء الذي جمع السفير بخاري مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في هذه المرحلة الحساسة على صعيد الخطوات الحكومية والرئاسية.
  • تحرّك كتلة التغيير النيابية ولقائها سائر الكتل النيابية حيث بدا التناغم واضحاً مع الكتل والشخصيات النيابية المعارضة، في حين ظهرت اللقاءات مع كتل ونواب المنظومة رفعاً للعتب وتبريراً للإنفتاح على قوى المعارضة.
  • ويبقى أخيراً لقاء دار الفتوى المرتقب للنواب السنة والتي نجحت فيها الدار حتى الآن في حشد عدد أكبر من المتوقع من النواب ويتلّمس حزب الله بصمات للسفير السعودي في تأمين الخواتيم السعيدة لهذا اللقاء شكلاً ومضموناً.

كيف سيتعاطى حزب الله مع هذه التطورات؟ لا شك أن موقفه صعب وقد يكون أمام خيار التراجع خطوة بعدم دعم أي شخصية للرئاسة وترك اللعبة السياسية تأخذ مجراها ليتعاطى بعدها مع النتائج بما تقتضيه.

شاركها.