
كتب الصحافي عبادة اللدن
عبر “فايسبوك”
إدريسا لاعب سنغالي يعاقبه ناديه، ليس لأنّه شتم مثلياً جنسياً، أو سخر منه، أو مارس ضدّه أي شكل من أشكال الإهانة، وليس لأنّه عبّر عن رأيه بمعارضة المثلية، مجرّد معارضة، مثل أولئك الذين يملأون الشاشات هجوماً على الحجاب مثلاً.. عوقب الرجل فقط لأنّه لم يشارك في مباراة يلزَم فيها بلبس شعار مؤيد للمثلية.
وصلنا إلى مستوى من القمع الفكري بإسم الحرية يلزمك بالتصفيق لما يطلب منك التصفيق له. لم يعد في هذا العالم مكان حتى للصمت، بل بات ممنوع عليك أنْ تسكت وتنأى بجانبك، وإلا فإنّك تعاقب وتوصم بالتطرف والتعصب والرجعية.
بابا روما شاذ وشيخ الأزهر شاذ والحاخامات شاذّون ومليارات المحافظين من كل الأديان شاذّون، فقط لأنّ حفنة من “الليبراليين” يقرّرون ما هو الشذوذ في هذا العالم.
يحق لك أنْ تُنادي بمنع الحجاب، وأنْ تصم المحجّبة بالرجعية والمتخلفة. ويحق لك أنْ تُسيء إلى الأديان، وأنْ ترسم كاريكاتيراً يُسيء إلى عقيدة مليار ونصف المليار إنسان. كما يحق لك أنْ تعتبر المساكنة تحضّراً والزواج رجعية، ويحق لك أنْ تنادي بتشريع الحشيش والماريغوانا، لكن لا يحق لك أنْ تقعد في بيتك وترفض التصفيق للمثلية الجنسية.
هذا الهاشتاغ #WeareallIdrissa يعبّر عنّي وعن أسرتي الصغيرة وأسرتي الكبيرة وديني ووطني وقريتي الكونية.
