شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

كتب مروان الأمين عبر فيسبوك:
مع اغتيال رفيق الحريري، انتصر مشروع ايران وحزب الله وانهزم لبنان ومشروع رفيق الحريري. اعلان الانتصار تأجل من ٢٠٠٥ الى ٢٠١٩.
١- خلال هذه الأعوام، كنا، كلبنانيين مع ورثة الحريرية السياسية، نستهلك إرث ورصيد رفيق الحريري، الى ان استُهلك بشكلٍ كاملٍ. انهار وأفلس البلاد، وخرج سعد الحريري من الحياة السياسية (فعلياً خروج الحريري من الحياة السياسية حصل مع استقالته في ٢٠١٩، وما الاعلان في ٢٠٢٢ الا اعلان مؤجل).
٢- استهداف مشروع رفيق الحريري ودور وموقع لبنان، هو مشروع ايراني صحيح، لكنه حصل من خلال “حلف أقليات”، بدأ قبل الاغتيال شيعي-علوي، اركانه ايران وحزب الله مع بشار الاسد والجهاز الامني اللبناني-السوري واميل لحود. وتوسّع هذا الحلف بعد الاغتيال فاصبح شيعي-علوي-مسيحي بانضمام عون له.
٣- انضمام عون الى حلف الاقليات لم يكن خياراً عونياً بحتاً، بل كان انعكاساً لخيار العقل العميق المسيحي (مؤسسة كنسية، ونُخب اقتصادية واجتماعية وسياسية واعلامية). كان عون ممثلاً لهم في حلف الاقليات. كانوا يعتبرون انهم من خلال هذا الحلف سيستعيدون ما أُخِذ منهم. في لاوعيهم، لبنان الاقتصاد والعلاقات العربية والدولية ومؤسسات الدولة، هو حق لهم وانتزعه رفيق الحريري منهم، وحان وقت استعادته. نوستالجيا قاتلة. أمنوا الغطاء الشعبي لعون، عوقب انتخابياً وسياسياً كل من لم يوافقهم الرأي مثل القوات والكتائب وشخصيات مسيحية مستقلة.
٤- “بعد خراب البصرة” يحاول هذا العقل المسيحي اعادة تصويب بوصلته. بعد ان اتخذوا من الحريرية خصماً وجودياً لهم، وراهنوا على المشروع الايراني لاستعادة دور وهمي. على أهمية كرسي الرئاسي والحقائب الوزارية والتعيينات، لكن لا قيمة لها ولا دور للمسيحيين خارج دور وموقع لبنان وعلاقاته مع الدول العربية والغرب… حصلوا على الكرسي والمناصب، لكن هذا اللبنان انتهى، وانتهى معه مشروع الحريرية، واكتمل انتصار المشروع الإيراني.
لات ساعة مندم لم تعد تنفع. لم يبقَ من البلد إلا إنحطاط عوني حاكم، وإرهابي مُتحكّم.

نموذج من حقد الممانعة على رفيق الحريري
شاركها.