نشيد بجهود جمعية “التميز الإنساني” في الكويت والعالم وطرحنا الإصلاح لضمان استمرارية مشروع مدارس الكويت الخيرية في لبنان
“نؤكد أننا لم نكتب ما كتبناه انطلاقاً بهدف التشهير أو التخريب على مشروع مدارس الكويت الخيرية في لبنان، وقد حرصنا على إعمال المهنية والشفافية والمصارحة والحرص على الطلاب والأساتذة، ونرحب بالتواصل لمعرفة الحقيقة وتوضيحها للرأي العام.”
عملاً بحق الردّ نشرنا ما جاءنا من السادة جمعية “المركز الثقافي للتعليم النوعي في لبنان” على مقالنا الذي حمل عنوان:”القيادي في الجماعة الإسلامية مصطفى علوش يخرّب مشروع “مدارس الكويت الخيرية في لبنان.. استمرار المشروع ضرورة وتطهيره من الفساد واجب لتأمين الإدارة المؤسساتية الرشيدة” بتاريخ 3 أيلول 2022، ونحن بدورنا، نتقدم من الرأي العام بالتوضيحات والردود على البنود التي وردت في ردّ المركز، وقد فصّلناها بنداً بنداً.
لم نقل إنّ المشروع
تابع لأي جهة سياسية
جاء في البند الأول من ردّ د. خالد محمد الصبيحي رئيس جمعية المركز الثقافي للتعليم النوعي بلبنان على مقالنا المنشور في موقع “البديل” بتاريخ 3 أيلول 2022 أنّ “مشروع مدارس الكويت الخيرية لا يتبع لأي جهة سياسية أو حزبية، فنحن جهة خيرية داعمة تعمل على تعليم اللاجئين السوريين، وهذه المغالطات والافتراءات تعرضهم للحرمان من هذا الحق.
توضيحاً لهذه النقطة، نحن لم نتناول المشروع باعتباره تابعاً لجهة سياسية ولم نتعرّض لعمل جمعية التميز الإنساني في لبنان، فهذا حرفٌ للنقاش عن أساسه، فنحن أشرنا إلى الصفة التي يحملها السيد مصطفى علوش كقيادي في الجماعة الإسلامية، وهو كذلك كما يعلم الجميع، وهذا من باب الوصف وليس من باب الذم، فليس لدينا إشكالية مع الجماعة الإسلامية، ونحن أبناء الحركة الإسلامية منذ نشأتنا، ولا نحمل لها إلاّ الخير.
ونعتقد أنّ هذا التقييم من قبلكم خطأ منهجي، فكلّ مندرجات المقال تشير إلى أهمية مشروع مدارس الكويت الخيرية في لبنان، وعنوانه يؤكد على ضرورة استمراريته، مع الاحتفاظ بالحق في إبداء الانتقاد عندما يظهر في سلوك بعض الأشخاص بما يؤثِّر على المشروع سلباً.
لقد فصلنا بين التأكيد على أهمية وضرورة استمرارية مدارس الكويت الخيرية وبين معالجة السلبيات الناشئة عن سلوك مدير مكتبه في لبنان، وهذا واضح في كلّ تفاصيل المقال.
لقد تابعنا نشاط جمعية التميّز الإنساني في الكويت ولبنان والعالم العربي والإسلامي وفي أوروبا، وهو نشاط زاخر بالعطاء والإنسانية، وسرّنا عملها في لبنان، خاصة أنّ الأخوين خالد الصبيحي وخليل حمادي هما موضع تقدير واحترام في الأوساط اللبنانية والعربية، ونؤكد على أهمية التعاون معهما لما فيه الخير العام، كما أشرنا إلى أهل الخير في الكويت بالشكر على ما يقدمونه لكلّ محتاج ومنكوب.
لا إشكال شخصياً مع علوش
لا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّنا لم نتناول السيد مصطفى علوش بشخصه، بل أشرنا إلى أدائه، وإلى حجم المشاكل التي تراكمت حول عمله منذ تولّى إدارة مكتب لبنان منذ ثلاث سنوات حتى اليوم، ولا يعقل أن يظهر هذا الكمّ من المشاكل مع جهات وأشخاص كثر وأستاذة وإداريين، ويكون هؤلاء جميعاً على الباطل وهو وحده على الحق.
لماذا تجاهل التهديد للأساتذة بعدم التواصل مع المركزية؟
نسأل الإخوة في مكتب جمعية التميز الإنساني في الكويت، لماذا لم يتضمّن ردّهم تفنيداً لما ذكرناه عن قيام السيد مصطفى علوش بتهديد الأساتذة والنظّار وتحذيرهم من التواصل المباشر مع الإدارة المركزية في الكويت، وهذا يعني أنّ هذه الواقعة صحيحة، وقد شهدها العشرات من المشاركين في الاجتماع.
وفي هذه الحالة، ومع التحذير والرفض للتواصل المباشر مع الإدارة المركزية، كيف سيعلم الإخوة هناك بوجود مشاكل وعقبات تعترض طريق المشروع، أو بوجود ممارسات إدارية خاطئة ومنحازة إذا كان علوش هو الوحيد الذي يرسل التقارير إلى الكويت؟
أين الخبرة والكفاءة في السيرة الذاتية لعلوش؟
ورد في البند الثاني من ردّ مكتب الكويت أنّ إدارة المشروع بدولة الكويت على ثقة تامّة بالإدارة الحالية لمكتب التعليم في لبنان، واختيارنا للأستاذ/ مصطفى علوش هو اختيار لشخص متخصص وموثوق لدينا، فسمعته التربوية والتعليمية محل تقديرٍ واحترام وخبرته في مجال التعليم والتربية تزيد عن خمسٍ وعشرين سنة.
وهنا نسأل أين هي الخبرة لدى السيد علوش في الإدارة وهو لا يملك سيرة ذاتية في العمل الإداري والتربوي، بل حصّل ليسانس في الشريعة الإسلامية، وفشل خلال عمله في لجنة تطوير المناهج في مدرسة الإيمان الإسلامية في تقديم أي اقتراح تطويري، وكلّ خبرته تتمثل في أنّه عمل أستاذاً للتعليم الديني في هذه المدرسة، ولم يصل إلى وظيفة الناظر، وأقصى ما وصل إليه درجة منسق، وبالتالي لم يقارب العمل الإداري بشكل جدي، وبالتالي ليس لديه الأهلية لقيادة أي مشروع تربوي أو إداري، خاصة إذا كان بمواصفات وحجم مشروع مدارس الكويت الخيرية في لبنان.
وأنتم تعلمون أنّ عمل الإدارة مختلف تماماً عن التعليم فإدارة الموارد البشرية تختلف عن العمل التعليمي العادي، وهذا ما لم يتوفر في السيرة الذاتية للسيد علوش.
وفي سياق هذه المتابعة، نشير إلى أنّ السيد علوش ما زال متفرغاً في ملاك مدرسة الإيمان الإسلامية في أبي سمراء، فكيف يمكن أن يقوم بتفرُّغَين في وقت واحد، خاصة أنّ هناك شكاوى بأنّه لا يزور المدارس المكلف الإشراف عليها إلاّ لماماً.
هكذا يجري الالتفاف في التوظيف والصهر حاضر في المكتب
ذكر البند الثالث من الردّ أنّ “العمل في مشروع مدارس الكويت الخيرية عمل مؤسساتي؛ ولا يتم اتخاذ أية قرارات إلا بالتنسيق مع مكتب متخصص في التعليم بدولة الكويت، وتحت إشرافنا المباشر، ولدينا نظمنا ولوائحنا التي تنظم حركة العمل بالمكتب والمدارس، ولنا زيارات متكررة ودورية وفق نظام المتابعة المعتمد لدينا”.
من الناحية الشكلية هذا صحيح، ولكن من الناحية العملية فإنّ التوظيفات تأتي على شكل ترشيحات من مكتب لبنان، مرسلة من السيد علوش، الذي تقولون إنّه يحظى بثقتكم التامة، وبالتالي لا تحصل مراجعة فعلية لما يرسله من طلبات توظيف، حتى لو تضمّنت تعيين صهره في المكتب الإداري، وهذا ما تغافل عنه ردّكم.
فهل لديكم علم بأنّ السيد علوش وظّف صهره في إدرة مكتب لبنان؟ ألا يعتبر ذلك توظيفاً عائلياً تسوده المحسوبية.. فإن كان بعلمكم فهذا يتناقض مع ما تحاولون تقديمه من صورة عن رفض التوظيف العائلي، وإن كان بغير علمكم فهذا يعني أنّ مبدأ التوظيف يتحكّم به علوش من خلال استغلال طبيعة النظام الإداري القائم لديكم.
القياس التربوي مع المدارس الخاصة والرسمية في لبنان
جاء في الردّ في البند الرابع أنّ “مشروع مدارس الكويت الخيرية في لبنان هو مشروع رائد ومميّز وبفضل الله تصدّر المركز الأول في نتائج الشهادة الإعدادية الرسمية بين المشاريع التعليمية التابعة لمنظمات دولية وعريقة بجهود مكتب التعليم ومتابعاته الحثيثة لمسيرة التعليم وتطويرها في مدارسنا”.
نقول هنا إنّ القياس خاطئ وغير دقيق، لأنّ المعيار الصحيح في المقاربة لا يكون بالمقارنة مع المشاريع التعليمية التابعة للمنظمات الدولية، بل ينبغي المقارنة مع مجمل المدارس الرسمية والخاصة في لبنان، ومنها تلك التي يعمل فيها علوش، فهل النتائج متقاربة، أم أنّ الهوّة واسعة، خاصة أنّ حجم الدعم لمدارس الكويت الخيرية في لبنان هو دعم كبير مالياً ومعنوياً، وكفيل بتأمين الاستقرار الوظيفي للعاملين فيه، ويشكّل بيئة آمنة للتلامذة، فلا يصحّ مقارنته مع مدارس لا تتمتع بكلّ هذه الامتيازات.
لذلك، نتمنى وضع الأرقام بناءاً على هذه المقاربة، حتى تتضح الصورة، لأنّ المطلوب أن تكون النتيجة على قدر ما يُبذل من جهد ومالٍ ورعاية لهذا المشروع.
لم نتناول سوى إدارة المدارس
جاء في البند الخامس من الردّ أنّ “المشروع يتميّز بأنه مشروع تربوي وتعليمي يعتمد المنهج اللبناني الإنكليزي الرسمي بالإضافة لمنظومة قيم أخلاقية ومجتمعية تسهم في تهذيب سلوك الطلاب، وقد نتج عن هذا المشروع عدّة مشاريع أخرى: كدبلوم تأهيل المعلمين في حالات الطوارئ كأول عمل أكاديمي مع جامعات عربية، ومشروع معالجة صعوبات التعلم لدى الطلاب النازحين السوريين بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية بالسعودية والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت، ومشروع رعاية الموهوبين ومشروع الدعم النفسي والإرشاد التربوي بالإضافة لمشاريع أخرى عديدة ومتجددة.. فهل كل هذه المشروعات النوعية تخرج عن إدارة فاشلة ومخربة؟”
توضيحاً لما ذكرناه في مقالنا نورد الآتي:
كلّ ما جاء في البند الخامس صحيح ونهنّئكم عليه وهذا ما نطمح إليه لتحقيق أهداف المشروع، فلا مشكلة في مناهج التعليم لديكم ونحن لم نتطرّق إلى جميع مشاريعكم في لبنان، بل نباركها، وكل ما نقوم به هو لاستمراريتها، بل تناولنا حصراً طريقة إدارة مدارس الكويت الخيرية، وهذا واضح.
لا علم لوزارة التربية بمكتب لبنان
جاء في النبد السادس من الردّ:”بخصوص ما تمّ ذكره من عدم قانونية المكتب وأنه لا يتمتع بأيّ ترخيص أو إطارٍ قانونيّ خاص للعمل على الأراضي اللبنانية، فالمكتب يعمل تحت مظلة جمعية المركز الثقافي للتعليم النوعي (علم وخبر 966)، كما أن طلابنا مقيدون بوزارة التربية وتصدر لهم إفادات رسمية، ونحن على اتصال دائم بالوزارة ونعمل في العلن كسائر المنظمات الدولية المانحة”.
نحن في مقالنا لم نذكر إلى من يتبع مكتب لبنان، حتى يأتي الردّ بأنّه تابع لجمعية مرخصة. بل تساءلنا عن علاقة المكتب بوزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، وقد تواصلنا مع الوزارة، فأكّدت عدم علمها بوجود مكتبكم في لبنان. فهل يعقل أن يكون مشروع بهذا الحجم والأهمية بدون ترخيص أو علم من وزارة التربية؟
إشكالية إقصاء السوريين
جاء في البند السابع من الردّ: “أمّا ذكرك أنه يُقصي الأساتذة السوريين فهو مجافي للحقيقة فنسبة المدراء والنظار والمعلمين العاملين والإداريين بالمشروع تخطت 75%، والنسبة الأخرى لأساتذة أو إداريين لبنانيين وهذا حقهم فالمشروع على أرضهم وفي بلدهم ولديهم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي شكلت عبئاً كبيراً على الحكومة اللبنانية، فكان لزاماً علينا تقديم يد العون لهم”.
رداً على هذه النقطة نقول الآتي:نحن لا نفرّق بين اللبناني والسوري، لكنّ هذا المشروع بدأ للسوريين، وكان يفترض، لإبعاد شبهة العنصرية، أن يجري دعم مدارس لبنانية يديرها لبنانيون، وهناك حاجة ماسة في هذا المجال، وأن يبقى المشروع السوري للسوريين نظراً لخصوصية آليات التعليم الخاصة بهم.
وقد أدّى دخول اللبنانيين بالطريقة التي حصلت إلى هذه الإشكالية.
كما لا بدّ من التذكير بأنّ مؤسسي المشروع السوريين وهم من أهمّ أصحاب الخبرة والاختصاص قام علوش بإقصائهم بعد أن كانوا العمود الفقري للمشروع، وهؤلاء شكّلوا نواة نجاحه واستقطاب الطلاب إليه منذ البداية، واللائحة منهم تطول.
عندما بدأ المشروع، كان جميع الموظفين سوريين، أما اليوم فندعوكم إلى مقارنة الأرقام بالواقع.
الرواية المختلفة
حول المعلمة المتوفاة
حمل البند الثامن من الردّ الآتي:”أما المعلمة السورية المتوفاة رحمها الله فكل ما طُرح في الخبر كذب وافتراء، وقد تم نشر تكذيب لهذا الأمر في بيان باسمي شخصياً نُشر بتاريخ 09/05/2022، وأشرنا فيه أن تاريخ الوفاة بعيد جداً عن تاريخ الاستغناء عن خدمتها وذلك بسبب ضعف أدائها، وقد حلَّت محلها معلمة سورية. (مرفق نسخة من البيان).
وتوضيحاً لهذا البند نقول: إنّ هذه المعلمة بقيت على مدى ثمانية أشهر وهي قدّمت كتاب التماس وحاولت جاهدة لقاء السيد علوش وتوسطت لدى معارفه، وحاولت التواصل مع إدارة الكويت من دون جدوى، وفي كلّ حال فإنّ لدى زوج الضحية رواية مختلفة عمّا جاء في ردّكم، بعد تواصلنا مع زوج المعلمة الراحلة.
بالنسبة للبند التاسع المتعلق بالتوظيفات الحزبية والعائلية أجبنا عليه في ردّنا على البند الثالث من سياق ردّنا على ما تفضّل به الشيخ الصبيحي مع كامل الاحترام والتقدير له ولجهود جمعية التميز الإنساني في الكويت وعبر العالم.
ختاماً، نعود ونؤكد على أهمية ما تقوم به جميعة التميز الإنساني في الكويت على الصعيد الإغاثي والتربوي والاجتماعي، ونذكّر بأننا لم نكتب ما كتبناه بهدف التشهير أو التخريب على مشروع مدارس الكويت الخيرية في لبنان، وقد حرصنا على إعمال المهنية والشفافية والمصارحة والحرص على الطلاب والأساتذة، ونرحب بالتواصل مع الإخوة الكويتيين، وخاصة الشيخ خالد الصبيحي والشيخ خليل حمادة لتبيان الكثير من الأمور التي تحفـّظنا عن ذكرها ونشرها، حفاظاً على المشروع واحتراماً للإخوة في الكويت.
