شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

منذ اعلان ما تسمى بالجمهورية الإسلامية في ايران عام ١٩٧٩ ،، أطلق نظام العمائم خديعته الكبرى التي انطلت طويلا على بعض الشعوب العربية وانظمتها وهي ادعاء ” تحرير فلسطين ” عبر حملة شعارات تضليلية واسعة وكبيرة وجرف اسرائيل بسيول الكلام ودلائها المتجمعة.

٤٣ عاما لم ينتج يصدر نظام العمائم غير الأحقاد والفتن والقلاقل والمشاكل وضرب نسيج المجتمعات العربية عبر اختراقها مذهبيا وبالمال والسلاح وشراء الذمم والولاءات ،، وها هي صنعاء وبغداد ودمشق وبيروت تحدثنا عن فخر الصناعات الثورة الايرانية الاسلامية.

يعرف المتابع القارئ لسياق الاحداث ان هذا النظام قومي عنصري متعصب بقناع ديني يعتاش عبر أحقاده التاريخية على العرب ولا يترك لتمزيق بلدانهم صغيرة او كبيرة وأنه لم يطلق رصاصة واحدة باتجاه اسرائيل ولن يطلق بالتأكيد .

لكن الغريب العجيب وما لا يتصوره عقل سليم الحملة المسعورة التي انطلقت عبر عشرات الأبواق الصدأة مع صافرة المونديال في قطر وبلغت ذروة عهرها واسفافها مع الفوز التاريخي للمنتخب السعودي على منتخب التانغو الأرجنتيني وخسارة ايران المذلة أمام انكلترا .

كثيرون يعتبرون المونديال الكروي هو اجازة ترفيه وابتعاد عن هموم الحياة ومشاكلها الكثيرة ،، لكنه بات كابوسا مؤرقا مزعجا لجماعات ايران نرى ونتلمس ذلك مباشرة وعبر وسائل الاعلام والتواصل التابعة لهم وما نضحت به سرائرهم مقيت بغيض محزن .

حجم تفجع جماعات ايران على ما اسموه ضياع المال العربي يدفع بالمرء لتخيل انجازاتهم الانمائية المستدامة ،، فاليمن سعيدا بثرواته الطبيعة وموقعه الجغرافي المميز وصروحه العلمية بينما الحوثي التخريبي سعودي الهوى والهوية ،، او كأن بغداد تزدهر ثقافيا وعلميا وانسانيا على ضفاف دجلة والفرات وتستثمر خيراتها على الحشد العلمي الصناعي أما الحشد الشعبي المجرم سببه تبديد المال العربي !!!!

دمروا دمشق وحلب وحمص وبغداد وبيروت وصنعاء وشرذموا شعب فلسطين داخلها وفي الشتات ثم يتفجعون على المال القطري المستثمر في العرس الكروي العالمي على ارضها .

كل خطوة وكل حركة تقوم به جماعات ايران هي في سياق قيام اسرائيل الكبرى ورغم ذلك بلا خجل ولا حياء يزايدون على العرب وحتى على الفلسطيني نفسه بتحرير القدس .

٤٣ عاما لم تكن كافية ليفهم نظام الملالي ان مونديال حقده دون جدوى او نتيجة ولن يجني غير محاصيل حقده في نهايته لأن طابخ السم لا ريب آكله وهذا ما ينذر به اتساع رقعة التظاهرات الاحتجاجية داخل ايران .

مبارك لقطر نجاحها الباهر في تنظيم واستضافة عرس الكرة العالمي ومبروك للأخضر السعودي فوزه التاريخي وبإذن قافلة الخير التي يقودها الامير محمد بن سلمان سائرة بثقة وقوة وطموح الى الأمام مهما كثر النابحون .

شاركها.