القاضي الشيخ أحمد درويش الكردي الإستقلال كلمة جميلة وأنشودة الشعوب التي عانت من الاستعمار الذي لحق شعوب الدول العربية والإسلامية وكثير من دول العالم…. بعدما كانت آمنة مطمئنة وفيها كل مقومات الحياة الكريمة…. ولكن كلمة استعمار بالمناسبة تعني في اللغة العربية ( طلب الإعمار) وكأن الدول التي وقع عليها الاستعمار كانت مهدمة لا شيء فيها فعمروها والصحيح أنهم نهبوها وسرقوا خيراتها وأفقروا شعوبها… بل وأكثر من ذلك ربوا رجالات محسوبين على أوطانهم المستعمرة باللغة والجنس وعلومهم وأوهموا الناس أن هؤلاء حملة مشاعل الحرية والكرامة للشعوب المستعمرة وهم في الحقيقة عملاء للمستعمرين ينفذون مطالبهم أكثر منهم… بل جعلوا مقدرات الدولة لخدمتهم وأصبحت الجيوش والأجهزة الأمنية والقضائية بأكثر البلدان لحماية السياسيين والحكام وليس لحماية الوطن والمواطنين ومحاسبة السياسيين على سوء أعمالهم وانعدام أمانتهم ومعاقبتهم على ذلك كله…… وجعلوا شعار الديمقراطية وحرية الشعوب الشماعة التي يعلقون عليها كل مصائبهم التي وقعت على المواطنين…. ولذلك نريد الإستقلال الذي يحفظ كرامة المواطن والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين كل المواطنين وتأمين العيش الكريم لهم وتأمين فرص العمل المتساوية لكل جيل الشباب الناشئ وتربية الأجيال على المواطنة وليس على المحازبة والسرقة للمال العام وتبرير ذلك بأنه حلال….. وتشريع القوانين التي تصاغ لمصلحة الوطن والمواطن وتنفيذها… وليست القوانين التي تأتي على حساب السياسيين والنواب والوزراء والرؤساء كقانون الطابق المر…. الذي شرعوه لمصلحة نائب خالف بالعمارة التي بناها في ذلك الزمن…. وبدأت المخالفات حتى تجرأ الناس على بيع مواقف السيارات على أنها مستودعات حتى ضاقت الطرقات في شوارع العاصمة بيروت بالسيارات….. وهذا غيض من فيض… الإستقلال الذي نريد هو انتخاب رئيس يحب وطنه ومواطنيه أكثر من نفسه وأولاده وكذلك كل من يتولى عملا عاما وموقعا يكون له فيه سلطة على المواطنين والمقيمين والوطن….. سئمنا من الشعارات الرنانة الكاذبة….
علينا أن نحتفل بالاستقلال الذي نريد… وليس الإستقلال الذي يريدون…..
