
الجامعة اللبنانية-كلية الحقوق
تطرح طريقة إصدار النتائج النهائية في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية – الفرع الأول في طرابلس علامات استفهام جدية، بعدما جرى، وفق المعطيات المتداولة، اعتماد النتائج من دون عقد جلسة أكاديمية رسمية بحضور العميد والجهات الأكاديمية المعنية، وفق الأصول المتبعة.
فإصدار النتائج ليس قراراً إدارياً منفرداً، بل مسار أكاديمي يقوم على تدقيق نتائج الطلاب، ومراجعة الحالات التي تستوجب النقاش، بحضور العميد ومدير الفرع ورؤساء الأقسام والأساتذة، قبل اعتماد النتائج وتوقيعها وفق الأصول.
فأين عُقدت جلسة إصدار النتائج؟ وأين نوقشت الحالات التي تحتاج إلى تدقيق؟
السؤال جوهري، لأن تجاوز هذه الآلية قد يؤدي إلى غبن بعض الطلاب، خصوصاً في الحالات التي تؤثر في الانتقال أو التخرج أو متابعة الدراسة في مرحلة الماستر.
وتزداد خطورة المسألة عندما تقع في كلية الحقوق، التي يفترض أن تكون نموذجاً في احترام القانون والإجراءات والاختصاص.
وفي هذا السياق، يطرح أيضاً موضوع مدير الفرع الذي أصر رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران على تعيينه، وما إذا كان اعتماد النتائج قد تم بصورة منفردة ومن دون استكمال المسار الأكاديمي المطلوب.
المطلوب هنا ليس تصفية حسابات، بل حماية حق الطلاب وهيبة الجامعة اللبنانية.
إجراء فوري
على رئاسة الجامعة اللبنانية والجهات الأكاديمية المختصة أن تبادر فوراً إلى:
* التحقق من آلية إصدار النتائج ومدى مطابقتها للأصول.
* التأكد من انعقاد جلسة إصدار النتائج بحضور المرجعيات الأكاديمية المختصة.
* تعليق اعتماد النتائج، إذا ثبت عدم استكمال الإجراءات المطلوبة، وإعادة تصحيح المسار.
* إعادة تدقيق أي حالة يثبت أنها لم تحصل على حقها في المراجعة والمناقشة.
فالنتائج الجامعية ليست شأناً شخصياً ولا قراراً فردياً؛ إنها حق للطلاب ومسؤولية مؤسساتية.
وفي كلية الحقوق تحديداً، لا يجوز أن تُدرَّس الأصول للطلاب ثم تُتجاوز عندما يتعلق الأمر بحقوقهم.
المطلوب اليوم واضح: احترام الأصول، حماية الطلاب، وتصحيح أي خلل فوراً.
فالجامعة التي تدرّس القانون يجب أن تكون أول من يحترم القانون.
