
طارق الحجيري
٢١ تشرين الثاني ٢٠٠٥ ليس كباقي الايام العادية من حياة اللبنانيين بل يوما كئيبا حزينا شكل نهاية تراجيدية لحلم جميل وللأسف قصير .
في ذاك اليوم الأسود كان لبنان على موعد مع قطار الاغتيالات الذي انطلق بمحاولة اغتيال الوزير مروان حمادة الشهيد الحي مرورا بالرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولا لبيار أمين الجميل .
محاولة التفتيش او التساؤل عن هوية القتلة المجرمين هي بمثابة اغتيال ثاني للشهيد وكل شهداء ثورة الأرز الابرار واعتداء آثم على دمائهم الزكية بعدما ادانت المحكمة الدولية حزب ايران باغتيال الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في ١٤ شباط ،، وبعدما فاخر مرشدهم المحلي بأنهم قديسين مقدسين لن تطالهم أيدي العدالة .
في احدى سهراتنا الاستقلالية السيادية في خيم الحرية في ساحة الشهداء ٢٠٠٥ سأله أحد الشبان ” شيخ بيار لازم تنتبه عحالك انت مستهدف ويمكن يقتلوك كمان بأي لحظة ” فأجابه بلكنته المحببة وبسمة واثقة ” حبيبي بيار الجميل واحد منكن متل أي شب وصبية من الموجودين انا بالصدفة خلقت ابن امين الجميل وكان ممكن كون اي واحد منكن لولا هيك ولا تنسى نحنا بالكتايب حزب الشهدا وبشير استشهد وهو رئيس جمهورية منتخب ” .
خفت سهراتنا في الخيم بخروج الاحتلال الأسدي لكن اصوات الانفجارات والاغتيالات لم تخفت وعشية عيد الاستقلال اخترقت رصاصات محور الجريمة والفدر جسد الشاب الثائر بوجه الاحتلال الوزير والنائب الشهيد بيار الجميل .
ما أشبه الأمس باليوم فالاحتلال الارهابي زال بوجهه الأسدي ،، واستمر بمليشيا هويتها لبنانية وقلبها وعقلها وانتماءها وولاءها ايراني تستطيع تدمير لبنان وتخريبه ودفنه لأجل اسيادها ملالي طهران .
سيبقى بيار الجميل حلما جميلا وادعا نتذكره بدمعة وغصة وبسمة على امل ان تزهر قريبا شقائق نعمان الاستقلال والسيادة والحرية .
سيبقى بيار الجميل مثالا للشباب اللبناني الذي يضحي بدمه وروحه وحياته دفاعا عن وطننا لبنان .
سيبقى بيار الجميل رواية جميلة عن حب الوطن وافتدائه وسيبقى القتلة رواية عمالة وغدر وعشق للدماء والاشلاء .
