
طارق الحجيري
شهران مرا على مقتل الشابة الكردية الايرانية مهيسا أميني على يد شرطة الأداب بعدما أشهرت بوجه نظام العمائم اخطر سلاح يهز عروشهم ويهدد مستقبلهم السلطوي القمعي ،، سلاحها الخطير خصلة من شعرها غير مغطاة .
للوهلة الأولى ظن كثيرون أن حركة الاحتجاجات على مقتل مهيسا لن تبارح الرد العاطفي على مقتل شابة في مقتبل دون سبب يستحق التوبيخ وليس الضرب والقتل .
فهذا النظام الثيوقراطي البغيض لم يتوان في ال٢٠٠٩ بعد تزوير الانتخابات بوجه الحركة الخضراء وفي ال٢٠١٩ بوجه احتجاجات غلاء المحروقات عن الافراط في استخدام القوة ووأدها قبل تحولها لشبه ثورة .
بعد مرور ٦٤ يوما على الاحتجاجات والتحركات التي باتت ككرة الثلج تكبر يوميا ،، بدأ ظهور الهويات الفرعية القومية خارج الهوية الدينية للنظام وخاصة الاقليات صاحبة العمق الديمغرافي والجغرافي في اذربيجان وباكستان .
النظام القمعي ذي ال٤٣ عاما المتمرس في القمع والقتل والارهاب والجريمة لن يرفع الراية البيضاء ولن يقدم على أي خطوات اصلاحية جذرية مخافة اظهار الضعف واجباره على تنازلات اكثر ربما يبادر الى خطوات كبرى :
- الهروب خارجا لافتعال حرب في الجوار لنقل مشكلته للخارج وبالطبع اسرائيل ليست خيارا متاحا لأن الحرب عليها المرجح بل الأكيد ان تكون نهايته المحتومة فيبقى امامه اذربيجان او الاكراد او ربما الجوار العربي !!!!
- بيع أذرع في الخارج لشراء السكوت عنه في الداخل ،، هذا الخيار قد يريح دول الجوار من شروره وتخريبه عبر مشروع تصدير الثورة ،، لكن السؤال الأساسي كيف لنظام قائم على اختلاق الفتن واثارة القلاقل التخلي عن هويته وركائز استمراره ؟؟؟ هل يشكل هذا البيع هدوءا مؤقتا فيما فعليا هو درب النهاية البطيء ؟؟؟
الأكيد ان ثورة او حركة المرأة الايرانية والاحتجاجات الحالية بحاجة لعوامل كثيرة لتتحول خطرا وجوديا يتهدد نظام الملالي المجرم ،، لكنها حتما وبالتأكيد ستترك ندوبا كبيرة ودامية في وجه هذا النظام القبيح والكريه ،، ندوبا ستثخن جسده وتقرب نهايته .
لن نبالغ بالأماني او بالخيال وإن كنا نتمنى سقوط هذا النظام بالأمس قبل اليوم ،، لكن هل ستكون مهيسا اميني ربيع طهران الذي يريح المنطقة وشعوبها من هذه الغدة السرطانية القاتلة ؟؟؟
الامل بذلك كبير ويزداد صبيحة كل يوم تصدح فيه الأصوات المنددة بالديكتاتور والمطالبة بالحرية والتنمية والحفاظ على خيرات ايران للشعب الايراني .
ربيع ايران هو ربيع اليمن والعراق وسوريا ولبنان .
