شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

محمد حسون

﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ﴾

نزلت هذه الآية تُخاطب رسول الله ﷺ وأُمَّته من بعده لترسم علاقة دولة الإسلام بالدول أو الكيانات المعادية لها،
ولا مانع شرعًا من تطبيق مفاعيل هذه الآية المباركة على خلافات الأفراد بين بعضهم وهذا من لوازم صلاح الإسلام والقرآن لكل زمان ومكان وأنه بعموم لفظه وليس بخاصية أسباب نزول الآيات.

ويُفهم من هذه الآية الكريمة أنه ؛
إذا قرر المحارب أو المعتدي الصُلح وترك القتال‏ وتقدم بخطوة عملية، وجب على المُعتدى عليه إجابته إلى ما طلب متوكلًا على الله ﷻ معتمدًا عليه في تيسيير الأمور.

فإن في الإجابة للصلح والإصلاح فوائد كثيرة‏ أهمها أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كان المعتدي هُو المبتدئ في طلب ذلك وكانت المصلحة في الصلح كان الأَولى إجابته لقولهﷻ ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ من الشُّح الذي جُبلت عليه النفوس كما قال ربنا ﷻ ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحّ ْ﴾ يعني عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان من الحقوق، والحرص على الحق الذي له.
وهذا خُلُق دنيء ينبغي قلعه من النفوس وأن يُستبدلُ بضده وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك؛ والاقتناع ببعض الحق الذي لك.

فمتى وفق الإنسان لهذا الخُلُق الحسن سهُل حينئذ عليه الصلح بينه وبين خصمه وتسهلت الطريق للوصول إلى المطلوب.

شاركها.