شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

الشيخ محمد أسوم

ان اية مدرسة خاصة تعز فيها القرآن الكريم او التربية الاسلامبة وتعز معلميها او معلماتها… يعزها الله تعالى ويكرمها ويرفع ذكرها بين الناس….

كان هذا جزءا من حديثي مع احدى معلمات التربية الاسلامية وهي تخبرني عن حال ساعة التعليم اليتيمة في الاسبوع وحالها هي ايضا…حيث قالت لي بالحرف:
انا اشعر نفسي اني معلمة درجة ثالثة… وان اساتذة الموسيقى والرسم والرياضة اهم مني!!!

ان اكبر ظلم لأنفسنا فعلناه عندما قبلنا فكرة ان تكون ساعة التعليم والتزكية (ويعلمكم الكتاب والحكمة ويزكيكم) وهي مهمة النبي صلى الله عليه وسلم الاساسية… هامشية ثانوية غير مؤثرة وغير فاعلة…

لا يوجد عند الله اعظم من مهنة التعليم الذي يحارب الجهل وينير الدرب ويصنع الحضارة ويحقق الخيرية…
واعظم ساعة من ساعات التعليم على الاطلاق عند الله.. هي ساعة تعليم القرآن الكريم
(خيركم من تعلم القرآن وعلمه)

ان حضارة الأمم مرتبطة بمفاهيمها وتصوراتها واخلاقها وقيمها وليس بتفوقها المادي فحسب

وما ينطبق على الفرد ينطبق على الامة..
فقد يكون الانسان غنيا وقويا…. فاذا لم يكن تقيا مؤمنا… صار وحشا كاسرا مترديا بهيميا …

ان نهضتنا وقوتنا وخيريتنا وتمكيننا في الارض لن تتحقق الا اذا اعدنا للقرآن الكريم والهدي النبوي الشريف مكانته ودوره في منظومة التعليم في مدارسنا الخاصة والعامة…. دون ان نشعر بأي حرج او ضيق في ذلك…
(كتاب أنزلناه اليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين)

ان اهتمامنا بكل المواد التعليمية على حساب التربية الايمانية افقدنا رسالتنا العالمية التي تخرج الناس من الظلمات الى النور…. ولم يحقق لنا التفوق المادي الذي نرمو اليه بين الأمم….
(كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)
(ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم)
(وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلكم…)

ان اقل الواجب ان كنا مؤمنين حقا :
1_ ان تكون هناك ساعة لتحفيظ القرآن… وساعة لتعليم الحلال والحرام وغرس القيم الاخلاقية الاسلامية

2_ ان يكون هناك عدد من معلمي ومعلمات التربية الاسلامية في المدرسة الواحدة وان يكونوا على قدر عال من العلم والثقافة وان يكون لهم منسقون يتابعونهم

3_ ان تكون بدائلهم المالية متساوية مع بدائل معلمي المواد التعليمية بل واكثر منها

4_ ان يكون المضمون عميقا ومتدرجا ومتلائما مع الاعمار وواقعيا يتعامل مع الواقع الفكري والحياتي للأمة… ووسطيا جامعا بعيدا عن الاختلافات العقدية والفقهية والفكرية بين المسلمين… وبعيدا عن التطرف والغلو والعصبية والطائفية

5_ الافضل ان يتولى من يحمل شهادتين مهمة التعليم الديني بحيث يرى الطلاب ان من يعلمهم الرياضيات مثلا هو الذي يعلمهم القرآن فيتحقق من خلال ذلك الدمج المطلوب

6_ ان تبقى ساعات القرآن والتربية لاسلامية حاضرة بقوة في المرحلة الثانوية وصفوف الشهادات بل ان ذلك من اوجب الواجبات لان هذه الاعمار هي التي تتاثر بالثقافات والافكار المادية

7_ ان يكون هناك تنسيق بين معلمي الادب العربي او الفرنسي او الانكليزي والتاريخ والفلسفة ومعلمي التربية الاسلامية لنزع السموم القاتلة المدسوسة في هذه المواد

8_ ان تكون علامة النجاح في مادة حفظ القرآن 18/20 وفي مادة التربية الاسلامية 14/20

9_ ان تخصص جوائز مالية ضخمة للطلاب المتفوقين في حفظ القرآن الكريم

10_ ان لا ينتهي الدوام ويصرف الطلاب الى بيوتهم الا بعد تأدية فرض صلاة الظهر جماعة مع الادارة والاساتذة….. وان يكون الانصراف يوم الجمعة قبل صلاة الظهر او يكون يوم الجمعة يوم عطلة رسمية…

وطبعا هذه التوصيات موجهة لدار الفتوى بالدرجة الاولى ايضا حيث انها المسؤول الاول عن تعزيز تعليم القرآن واكرام معلمي التربية الاسلامية الذين يعتبرون اليوم من افقر المعلمين علىى الاطلاق……
عندما تبدا دار الفتوى بهذا سيلحق بها اصحاب المدارس الخاصة باذن الله

من هنا نبدأ التغيير الحقيقي والسير في طريق النصر والتمكين.

شاركها.