
طارق الحجيري
خطوة سفير المملكة العربية السعودية بدعوة القيادات اللبنانية وخاصة السيادية منها للقاء ” منتدى الطائف ” جاءت واضحة كل الوضوح من عنوانها لمضمونها للمدعوين للكلمات التي ألقيت .
هذا الوضوح هو قرار صارم معلن حاسم ولا مجال فيه للرسائل والاشارات والتلميحات بهدف إبلاغ من يعنيهم الأمر بأن الحاضنة العربية لوطن الأرز مستمرة ودائمة كمظلة أمان ودون مواربة .
أهمية هذا القرار هي في توقيته حيث باتت عربدة فريق الرئيس السابق ميشال عون ضد اتفاق الطائف وخاصة تجاه صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء ظاهرة للعيان وبلغت حدا لا يمكن السكوت عنه لأنها تشكل فتيل اقتتال ومشروع حرب أهلية جديدة ،، والكل يعلم ان هذه الحركات البغيضة المقيتة يستحيل ظهورها دون تأييد ضمني ” قبة باط ” من حزب ايران ولي نعمة عون .
كذلك يؤشر هذا اللقاء الى دأب المملكة ونهجها الدائمين في التعاطي مع لبنان من باب الدولة ومؤسساتها الرسمية وليس من باب الطوائف وتحويلها لأذرع وجاليات لها كما يفعل الاحتلال الايراني .
في الداخل اللبناني أيضا القرار واضح : ولى زمن الرمادية وزمن التسويات والتنازلات القاتلة لحجج واهية ولا مجال للتعاون مع المتخاذلين المتنازلين المساومين على سيادة لبنان ودماء شهدائه .
منذ ٢٠٠٥ لحظة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحتى أضعنا عشرات الفرص والمناسبات للسير بوطننا نحو النجاة لكننا اضعناها بغرابة ومراهقة ودون تقدير العواقب .
لذلك يجب الترقب الجدي لبوادر هبوب الرياح العربية والدولية المناسبة لشراع سفينتنا بغية الوصول لشط النجاة .
هذه هي الفرصة السياسية الذهبية أيضا لاستنهاض الطائفة السنية والعودة لدورها الوطني السيادي بعد ١٧ سنة من الوهن والضعف نتيجة الحسابات الخاطئة التي لم يتعلم ويتعظ أصحابها كما ظهر في بلدة الفاعور منذ أيام قليلة .
يريد العالم ويستطيع مساعدتنا فحري بنا مساعدة انفسنا .
