شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

يصحو لبنان واللبنانيين فجر الثلاثاء وقد تحرر قصر بعبدا من الحالة الأكثر رداءة وابتذالا ومصلحية وعهرا في ممارستها للسياسة سواء في صداقاتها أو في خصوماتها .

مهما حاولنا تجنب الاضاءة على عيوب عون وحاشيته وعهده وما أكثرها بل ما اقبحها لكنها تأخذنا مرغمين لبيتين من الشعر لشاعر العرب المتنبي :

من علم الأسود المخصي مكرمة

أقومه البيض أم آباؤه الصيد

أم أذنه في يد النخاسة دامية

ام قدره وهو بالفلسين مردود

صحيح أن لبنان سيرتاح من عوارض الغدة السرطانية في جسده السياسي والاجتماعي لكن الغدة المرضية الأساسية ستبقى تفعل فعلها لنشر خلاياها الخبيثة في جسد الوطن من أقصاه الى أقصاه .

فسرطان لبنان الفعلي وكما يعلم الجميع هو السلاح المكدس فئويا مذهبيا خارج الشرعية ورغما عنها ويستقوي عليها لإخضاعها خدمة لمصلحة أسياده ومشغليه في طهران ومشروعهم القديم الحالم بالسيطرة والسطو .

ميشال عون ومنذ عودته الى لبنان عام ٢٠٠٥ وهو مجرد اداة او بيدق بيد الحزب الايراني لتأمين الغطاء المسيحي الضروري محليا لإسباغ شرعية لبنانية على سلاحه ،، لكن جريمة عون هي تظهير هذا السلاح بصورة مقلوبة ومشوهة بأنه حامي الاقليات المسيحية المشرقية التي يتهددها وبتربص بها الارهاب السني .

باختصار شديد اراد ميشال عون تبوأ مقعدا متقدما في نادي عظماء لبنان حسب زعمه فإذا به يخرج أكثر شخصية مقيتة مكروهة في تاريخه،،، ورغم كل الضجيج الاعلامي المفتعل سيذهب كغثاء السيل وارقام الانتخابات النيابية الأخيرة أظهرت بوضوح حجمه الفعلي ،، ولولا أصوات الحزب لم تتجاوز كتلته ال١٠ مقاعد في احسن الأحوال .

في المحصلة يذهب عون كعوارض ويبقى المرض الفعلي يفتك بحياة الوطن والمواطن ويسطو على حاضرهم ومستقبلهم في هد أسس الدولة وتقويض بنيانها وتفريغ مؤسساتها .

بالتأكيد سنفرح لخروج عون من قصر بعبدا لكن سكرة الفرح لا يجب ان تنسينا فكرة المرض وسببه وطرق علاجه .

يجب على كل القوى الوطنية السيادية العمل مع بعضها البعض اولا ومع كل الاشقاء العرب والاصدقاء في العالم ثانيا لإيصال رئيس جمهورية سيادي استقلالي  يشكل قطعا كاملا للعهد البائد ووصلا كاملا مع مشروع استعادة الدولة المختطفة .

 والأهم هو قطع الطريق على مرشحي حزب ايران الذي يريد رئيسا شبيها بالمضمون بميشال عون لكن تحت مسمى الرئيس التوافقي ،، فالرئيس التوافقي برأيهم ليست مهماته فتح الملفات الخلافية وفي مقدمها السلاح وقرار السلم والحرب وبذلك يمدد لعون ٦ سنوات أخرى .

 الرئيس القادم بالتأكيد يعلم أن الترسيم البحري الذي جرى مع اسرائيل هو فعليا تطبيع مقنع وبالتالي ذرائع وحجج بقاء هذا السلاح ذهبت أدراج الرياح .

 السلاح يجب محاكمته بعدالة وموضوعية من محاربته اسرائيل الى فتكه بدماء اللبنانيين وارواحهم وممتلكاتهم الى استخدامه بندقية مستأجرة للفتك بدماء العرب في اليمن والعراق وسوريا .

مهما حاولوا تقديس هذا السلاح تبقى الحقيقة الساطعة أنه سلاحا آثما مجرما قاتلا مدانا بإراقة دماء اللبنانيين من مهدي عامل وحسن حمدان وصولا للقمان سليم وبينهم رفيق الحريري وجبران تويني ومروان حمادة وكل شهداء ثورة السيادة والحرية ١٤ اذار .

ارحل ميشال عون لا اسفا عليك

الأسف الأسف على كل متردد مداهن للسلاح في سبيل مصلحة تافهة عابرة .

الأسف كل الأسف على التأخر في اطلاق مشروع تحرير لبنان من الاحتلال الايراني .

وكل ما عدا ذلك ولدنات ومصلحيات تساهم في وقوع الهيكل على رؤوس الجميع .

شاركها.