يبدو أنّ التيار الوطني الحر لن يقبل الخروج من عادته في شيطنة المناطق اللبنانية والطوائف والمكوّنات والقوى السياسية، وفق ما تفرضه الظروف والاستحقاقات عليه وعلى مسيرته المتقلّبة في الداخل.
جديد تلك الازدواجيات، هو ما جاء على لسان عضو تكتل “لبنان القوي” النائب غسان عطالله، الذي اعتبر أنّ البيئة الحاضنة لتنظيم داعش في لبنان تمثّلت ببلدة عرسال البقاعية، منتهكاً بذلك كلّ المواجهات التي خاضها أبناء عرسال جانب المؤسسة العسكرية والتضحيات التي بذلوها، بحيث أنّ عطالله أصرّ على تعميم اتّهامه المستنكر على آلاف من العرساليين في الوقت الذي لم يتعامل مع الدواعش سوى أفراد معدودين.
إصرار “التيار” على شيطنة منطقة برمّتها مع ما تحمله من دلالات طائفية وسياسية، يُعيد للذاكرة ما شنّه “الوطني الحر” ضد مناطق طرابلس وعكار وصيدا وتيار المستقبل من اتّهامات بالداعشية والعمالة واللاوطنيّة.
كما أنّه قد فات عطالله بأنّ مَن قام بتهريب عناصر تنظيم داعش خارج الحدود اللبنانية وأمّن لهم ولعائلاتهم باصات مكيّفة مانعاً الجيش اللبناني من الانقضاض عليهم هو حليفه حزب الله وليس أهالي عرسال.
