شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

القاضي الدكتور محمد النقري

كثيرا ما نسمع عن جريمة ازدراء الأديان وما تثيره لدى المؤمنين ولدى المؤسسات الدينية من احتجاجات ومن مطالبات حثيثة بمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم ..مع تسليمنا المطلق بمدى دناءة هؤلاء الاشخاص الذين يريدون من خلال تجاربهم الشخصية او تحليلاتهم وآرائهم الفكرية والفلسفية أو لربما نتيجة خلافاتهم مع بعض رجال الدين الظهور العلني او الكتابة او النشر في الصحف او عن طريق اجراء المقابلات التلفزيونية للنيل من الدين وتحقير مؤمنيه. مع ذلك فانا اعتقد أن هذه الجريمة تنال اكثر من حقها من الاحتجاجات والمظاهرات اذا ما قورنت بالصمت القاتل والمذهل والمريب ازاء من يسيئون الى الدين من خلال استخدامهم واستغلالهم للدين. قد تصيب جريمة ازدراء الاديان المؤمنين من خلال غيرتهم الدينية وشعورهم بالاهانة وهو شعور داخلي نفسي ومعنوي محق بينما جرائم الذين يتحدثون باسم الدين ويرتكبون الجرائم والمجازر في حق الأبرياء باسم الدين وباسم الاله والرسل والانبياء فضررهم لا يصيب اهالي الضحايا والشهداء ولا يصيب استقرار الدولة التي ارتكبوا فيها جرائمهم ولا يصيب ضمير البشرية فحسب بل يصيب اولا المؤمنين بهذا الدين لأنهم سيشار اليهم بالاصابع ويتهمون بالاجرام وبتلقيهم تربية الارهاب عن طريق نصوصهم الدينية وسيثيرون القلق والرعب والاشمئزاز اينما ارتحلوا وحلوا وأقاموا ….قد نغضب للدين وهذا حقنا ولكن الا ينبغي علينا ان نثور ونحتج بكل ما لدينا من عزيمة وعبر كل ما نملكه من وسائل اعلامية ضد المجرمين الذي يتكلمون باسم الدين.

شاركها.