شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

في خروجه لحربه أقسم سبط رسول الله عليه الصلاة والسلام الحسين بن علي رضي الله عنهما فقال :

” والله إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين ” .

فإذا ثورة الحسين بن علي هي ثورة الحق بوجه الباطل أنى كان صاحب الحق عربي قرشي او اعجمي او فارسي فهو معه .. وأنى كان جندي الباطل فهو ضده يحاربه لأجل صده عن الغي والباطل إن استطاع لذلك سبيلا بدون سؤال عن هويته .

فقد وضع الحسين بن علي رضي الله شعارا واحدا وهدفا واحدا لثورته وهو نصرة الحق ومحاربة الباطل ،، فأين هو الحسين اليوم ممن يحاولون احتكار نهجه وثورته والباسها ما لم يرده الإمام نفسه ؟؟؟ وأين هو الحسين ممن يريدون جعله مشروعا قوميا ايرانيا بقناع مذهبي ديني ؟؟؟؟

فهل الحق بثورة الحسين أن يقوم مدعيها بتخبئة المجرمين القتلة المدانين وحمايتهم وتطويبهم قديسين وبررة ؟؟؟ ام الحق بمطالبتهم بمحاكمة علنية عادلة تتوافر فيها كل مبادئ وشروط النزاهة والمهنية والموضوعية ؟؟

وهل الحق بثورة الحسين رسم الخطوط الحمراء امام الجيش والقوى الأمنية لمنعها من اصطياد مصنعي ومروجي السموم – المخدرات على انواعها ومحاربة افسادها المجتمعات وتدمير شبابها ؟؟؟ ام الحق في مساعدة كل محاربي هذه الزمر الإجرامية التي تدمر مجتمعاتنا وأجيالنا ؟؟

ثورة الحسين هي الحق وثقافة الحق هي المحبة والعدل واحترام الغير والتوادد والتراحم … اما من يحاولون اليوم احكتارها فهم يقومون وبمنهجية وخطط ومدروسة  بكل ما حاربه الحسين من قتل وتدمير وتخريب شرذمة للمجتمعات وشراء الذمم ونشر الأحقاد والفتن والتهريب .

لم تكن رسالة النبي محمد مكية او عربية او قبلية بل كانت وما زالت رسالة نور واشعاع انساني حضاري لكل البشر … وثورة سبطه لم تكن فارسية ولن تكون ايرانية مهما حاولتم وستبوء كل مخططاتكم الخبيثة بالفشل .

فهل تتقون الله بالحسين وشعوبكم وبلدانكم ومجتمعاتكم ؟؟؟ للأسف لا بوادر لذلك .

شاركها.