شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

شادي الأيوبي

صحافي لبناني مقيم في اليونان

يجري الإعلام اليوناني منذ سنوات عملية أشبه بعملية غسيل وتبييض الأموال بالنسبة للشخصيات المتطرفة في عدائها للأجانب والجاليات العربية والمسلمة.
.
أكثر من شخصية كان لها ماضٍ إجرامي ومواقف متطرفة يتمّ الترويج لها مع الوقت كشخصيات لها احترام ومكانة، ويستضيفها الإعلام لتدلي بآرائها حول قضايا المجتمع، رغم أنها لم تتراجع عن مواقفها المتطرفة، ولم تعلن تغيير معتقداتها الإجرامية.
.
وهكذا يصبح اليميني المتطرف يمينياً وسطياً، ويصبح من حمل السكين ضمن عصابة إجرامية سياسياً، وربما ناشطاً اجتماعياً.
.
في المقابل يتم الترويج لشيطنة جاليات بأكملها ووصمها بالتطرف وصولاً إلى إيواء عناصر إرهابية.
.
ويتم تغيير المفاهيم لتجريم أدنى حد من الالتزام الديني لدى الجاليات المسلمة واللاجئين.
.
فالمسلمة المحجبة أصبحت إسلامية متطرفة، والمسلم الذي يصلي يومياً إسلامي متعصب، بل مشروع متطرف خطير، والمصليات التي تؤدّى فيها الصلوات أماكن لتربية الجيل المتطرف القادم.
.
هذا الأمر يجري بدرجات متفاوتة في الإعلام الأوروبي بمجمله. وما يدعمه هو الصمت وحالة العزلة التي تفرضها الجاليات العربية-الإسلامية على نفسها، وعدم نزولها إلى الساحة السياسية والمجتمعية.
.
ولو أردنا وقف هذه المهزلة المؤلمة فعلينا أن نخرج من عزلتنا المقيتة وأن ننزع بأيدينا الشوك الذي غرسته الأيام في أجسامنا.

شاركها.