بقلم : سانا الأحمد
من الواقع إلى المواقع
افتتح معرض رشيد كرامي الدولي أبوابه يوم الخميس الواقع في 17/9/2026، وسط أجواء احتفالية غلب عليها الصخب والحضور الشعبي، حيث شاركت المؤسسات بعرض منتجاتها وما اشتهرت به من صناعات ومأكولات ومنتجات طبيعية.
ومن بين المشاركات اللبنانية، برزت منتجات Paradise وAydel، إلى جانب المونة اللبنانية بمختلف أنواعها، ومؤسسة شندب للتكنولوجيا، و«ساندويجي» التي قدّمت الشاورما بطعم آخر.
أما العطور، فلها قصة وحكاية تبدأ من أربعينيات القرن الماضي وتمتد حتى يومنا هذا…
دُلٌّ ودَلالّ
ومن يشتهي؟
غنجٌ على غناجٍ
من يدلّني
على اسمِ عطارٍ
بالعطارة قد ابتكر
تاريخًا من روح الأجداد
قد تميّز…
اسمه الشهال عبر الزمن.
لا تقليدَ باع محبرته،
وعطره اليوم
طبع القبلات
على جيد النساء والرجال.
ربما يذكّرنا بحبيبٍ غائب،
حتى في المنام؟
ومن العطور إلى المأكولات؛ تناولنا المعكرونة اللبنانية على مدى خمسة أيام متتالية، دون أن نشعر بالملل، خصوصًا مع روح الفريق والتعاون المستمر.
ولم تكن روح التعاون مقتصرة على فريق المعكرونة، بل حضرت في مختلف المؤسسات؛ إذ كان لكل فريق هدف واحد: أن يبرز أفضل ما لديه، وأن يعرّف الزائر بمنتجات مؤسسته، بما يساهم في استمراريتها وحضورها.
وتزيّن المعرض أيضًا بالكوشري المصري والمندي اليمني، وأقيمت منافسات في تناول المندي الحار والكوشري، المغطى باللحم أو الدجاج. وبالطبع، لكل طبق وصفته وطريقته الخاصة، فلا يمكن أن نضع الدجاج واللحم معًا في طبق واحد! 😂
أما مؤسسة المعكرونة، فتعرف باسم Molino.
ولم تقتصر المشاركات على المؤسسات اللبنانية، بل امتدت إلى دول عربية أخرى، ومنها سوريا.
أما أنا، فكنت اليوم مندوبة لشركة Carmel لصناعة، وكارلي أيقونة المعرض أكيد 😂
المنتجات السورية، إلى جانب مؤسسة «للأحلام» التي قدمت المونة على الطريقة السورية.
والمونة اللبنانية أيضًا لا تقل عن السورية في الجودة والكرم، ومن بينها منتجات Organic Root وغيرها.
وإذا تحدثنا عن المأكولات فلن ننتهي؛ فالمعرض لم يكتفِ بها، بل ازدانت أروقته بآلات قطع الأشجار، وأعمال الخرز، والملابس، والإكسسوارات، وغيرها من المنتجات والحرف.
المعرض لم يكن مجرد مكان لعرض المنتجات، بل مساحة التقت فيها الصناعات، والمهن، والحرف اليدوية، والموروث الشعبي، وروح التعاون بين المشاركين.
وهنا أسألكم:
ما الذي أحببتموه أكثر؟
وهل تفضلون العودة إلى المنتجات الطبيعية وشغل اليد، بعيدًا عن الصناعة الكثيفة؟
هل ترون أن في العمل اليدوي وطعمه الطبيعي شيئًا نفتقده اليوم؟
مع أم ضد؟

