تفجير مسجد علي بن أبي طالب جزء من الإرهاب على الدولة السورية
من هو علي قدور حتى يدعو الجامعة العربية ومجلس الأمن للتدخل في سوريا؟
بيان قدور طائفي بغيض يوجب تدخل الحكومة لمنع الإساءة إلى دمشق
قدور يدفع نحو حلف أقليات مدعوم من العدو الإسرائيلي
موقف قدور يعلن العداء لأهل طرابلس وعكار ويستفزهم باستحضار التسلط الأقلوي على السنة في لبنان وسوريا
إذا استمرّ تطاول قدور في الشأن السوري.. نطالب الرئيس الشرع بالتدخل لمطاردة الفلول في لبنان
دار الفتوى والمرجعيات المسيحية مطالبون بمقاطعة قدور ومجلسه الفتنوي بعد موقفه المبتني لحلف الأقليات
ينبغي على المرجعيات الدينية رفض عجرفة قدور تجاهها وشطبه من المعادلة طالما خرج على أخلاقيات الدين والقيم
أحمد الأيوبي
أصدر رئيس ما يسمى المجلس العلوي في طرابلس علي قدور بيان علّق فيه على جريمة تفجير مسجد الإمام علي بين أبي طالب رضي الله عنه في وادي الهب بحمص بإصدار بيان ينضح بالحقد والافتراء ويتناول قيادة الجمهورية العربية السورية بالتطاول ويسيء إلى العلاقات بين البلدين، والأهم أنّه يخدم الإرهاب الذي تقودُ الدولةُ السوريةُ الحربَ ضده في كل أنحاء سوريا وقدّمت في هذه الحرب مئات الشهداء، كما قدّمت الآلاف منهم في مواجهة نظام البراميل الإجرامي.
يُجمع السوريون على إدانة الإرهاب أينما وقع، سواء استهدف جسم الدولة الأمني كما يحصل على يد تنظيم داعش وعلى أيدي الإرهابيين من فلول بشار الأسد، ومن مجرمي عصابات حكمت الهجري، الذين يلتقون على محاولة إسقاط الدولة السورية، واصطفاف علي قدور بهذا البيان هو مع الإرهابيين من الدواعش والفلول ومجرمي الهجري الممولين إسرائيلياً.
إنّ كلام علي قدور هو خروج على السلم الأهلي وعلى العيش المشترك مع أهل طرابلس وإعلان عن هوية طائفية حاقدة لا تستهدف الحكم في سوريا فقط، بل تطال أهل طرابلس بغالبيتهم السنية المعروفة.
يحنّ علي قدور لأيام رفع صور اللعينين حافظ وبشار الأسد ولمرحلة الاحتلال وحصار طرابلس والتنكيل بأهلها، وهو يرفع اليوم شعارات التضليل والتدخل السافر في الشأن السوري والتطاول على قيادتها الرشيدة.


يستحضر علي قدور ما تعرّض له العلويون بفعل ما يسميه فتاوى الدم والتكفير، ونحن نسأله باسم من قتل وليّ أمرك رفعت عيد أهل طرابلس في جولات القتال، وباسم من قام هذا اللعين بارتكاب جريمتي تفجير مسجدي السىلام والتقوى، وهل صدرت عنكم إدانات لها ولكل المجازر التي تعرض لها السنة بدءً من مجزرة التبانة عام 1986 واغتيال الشهيد خليل عكاوي (أبو عربي) وغيره من القيادات السنية.. ولا ننسى تذكيرك بتأييدك لنظام البراميل الذي يبدو أنّك تحنّ إليه وتريد عودة إرهابه لحكم سوريا.

أغلق أهل طرابلس صفحة الحرب لكنّ مجرمي بيت الأسد وبيت عيد لم يغلقوها، واليوم يعود علي قدور إلى استفزاز المدينة وكأنّه يعيد إنتاج هذا الفكر الإرهابي المتطرف.
إنّ دار الفتوى وسائر المرجعيات الدينية التي تقيم الاعتبار للسلم الأهلي وللعلاقات السوية بين اللبنانيين والتي تدعم العلاقات السوية مع سوريا مدعوة إلى مقاطعة هذا المجلس ورئيسه مقاطعة تامة حتى يعود عن غيه ويكفّ عن نشر الفتنة والكراهية.
من غير المقبول بعد الآن أن يُدعى علي قدور ومجلسه الفتنوي إلى مناسبات في طرابلس وعكار، بل ينبغي أن تُفرَض عليهم مقاطعة شاملة، سياسية واجتماعية وإعلامية، حتى يعودوا عن هذا البغي والتضليل الذي ينشرونه ويملؤون به عقول العلويين في لبنان وسوريا.
إنّ الحكومة اللبنانية مدعوة إلى الضرب على يد علي قدور وإلزامه حدوده ومنعه من الاستمرار في الإساءة للشعب والدولة السورية.
وإذا كانت المسألة اصطفافاً طائفياً، فإنّ أهل السنة في طرابلس وعكار وكل لبنان بأغلبيتهم الساحقة يعتبرون الحكم في سوريا ظهيرهم المعنوي ولن يسمحوا بالتطاول عليه وعلى من يُفترض أنّهم شركاؤنا في الوطن أن يعلموا أنّ أي إساءة للرئيس أحمد الشرع وللدولة السورية الجديدة، وكلّ تطاول من هذا النوع هو دعوة للفتنة ويجب على الدولة التصدي لها بكل حزم.
من أنت حتى تتدخل في الشأن السوري وتطلب تدخل مجلس الأمن تحت الفصل السابع، وأنت تعلم أنّك تكذب في كل كلمة تزعمها عن اضطهاد العلويين في سوريا، وقد شاهد العالم كيف شارك الشيعة والمسيحيون والعلويون السوريون في مناسبة تحرير سوريا من طغيان بيت الأسد وكانت الرسالة واضحة للجميع.
إنّ الحكم في سوريا يرضي أغلبية السوريين، ولا يُرضي شرذمة الأقليات التي تريد الاستمرار في إراقة الدماء وفي ممارسة الإرهاب، وهو ليس سلطة أمر واقع كما تخرّص علي قدور، بل هو حكم شرعي تؤيده الأغلبية السورية ويدعمه العالم، رغم رقابكم وأنوفكم، وكلّ تهجم عليه يقابله اشتداد أواصر المحبة والتأييد له، وهذا هو مسار الأحرار في سوريا ولبنان معاً.
إذا استمرّ تحريض علي قدور وتدخله في الشأن السوري، فإنّنا سنتوجه إلى القيادة السورية بالتدخل في لبنان والقيام بتلقين هؤلاء الإرهابيين الدرس المناسب كما لقّنت الخارجين على القانون ما يستحقونه في سوريا.
لقد حاولنا التعامل مع علي قدور بتقدير واحترام، وشجعنا الانفتاح على مجلسه، لكنّ الحقيقة أنّه تعامل باستكبار غير مفهوم وبات يعتبر نفسه مرجعية لا يحضر شخصياً الاجتماعات التي تعقدها المرجعيات الدينية لأنّه يعتبر نفسه أعلى شأناً من مفتي طرابلس ومطارنتها، واليوم نقول لسماحة المفتي وللمطارنة إنّه لا يشرفكم أن يجلس بينكم لا علي قدور ولا أحد من مندوبيه، وطرابلس بكنائسها ومساجدها ورجالها ومرجعياتها بغنى عن هذا النموذج القبيح الذي يلبس عباءة الطائفة وهو يضمر الحقد والإرهاب.
وأمثال هؤلاء لا يجب أن يكون لهم مكان بين الشرفاء، بل إنّ الانفتاح يجب أن يكون على العقلاء وأهل السلم والسلام من أهلنا العلويين الذين نريد أن يكونوا شركاءنا.
نص بيان شيخ الفتنة علي قدور
بيان صادر عن “المجلس الإسلامي العلوي في طرابلس ـ لبنان الشيخ علي قدور:
لا يزال التاريخ يعيد نفسه ويكرّر مآسيه؛ فكما قُتل المسلمون العلويون قديمًا في بيوت الله في حلب الشهباء بفعل فتاوى الدم والتكفير، ها هم اليوم يُستهدفون مجددًا ( في بيوتٍ أذِنَ اللهُ أن تُرفَعَ ويُذكَرَ فيها اسمُه ) في مسجد الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام – وادي الدهب – حمص ، بتفجير إرهابي جبان ، استهدف مصلين عزّل ، ارتقى فيه شهداء و جرحى .
وإنّنا في هذا السياق، نرفع أسمى آيات الترحّم والخشوع لأرواح الشهداء الأبرياء الذين ارتقوا ظلمًا وعدوانًا، سائلين الله تعالى أن يتغمّدهم بواسع رحمته، وأن يجعل دماءهم الزكيّة مناراتٍ للحق في وجه الظلم والتكفير. كما نتوجّه بالدعاء الصادق إلى الله عزّ وجلّ أن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وأن يربط على قلوب ذويهم وأهاليهم، وأن يلهمهم الصبر والسلوان.
إنّنا في المجلس الإسلامي العلوي نستغرب هذا الصمت المطبق حيال ما يتعرّض له العلويون منذ أكثر من عام، من قتلٍ وتهجيرٍ وتجويعٍ وتكفير، وسط عجزٍ تام لسلطة الأمر الواقع في دمشق عن معالجة أبسط القضايا الحياتية في سوريا، فضلًا عن قضايا الأمن ومحاربة الإرهاب، ولا ندري إلى أين ستؤول الأمور في قابل الأيام.
وإذ ندين ونستنكر بأشد العبارات هذا العدوان الغادر على بيوت الله أولًا، وعلى طائفةٍ مسلمةٍ علويةٍ (شاء من شاء وأبى من أبى) ثانيًا،
نناشد الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، التدخّل الحاسم لوقف شلال الدم السوري عمومًا، والعلوي خصوصًا، وفرض نظام حكمٍ يرضي جميع السوريين و يضمن الأمن والسلام لجميع مكوّنات الشعب السوري العزيز
وإنّنا لا نطالب سلطة الأمر الواقع بإجراء تحقيقٍ سريع أو كشف ملابسات الاعتداء الغادر على أحد بيوت الله، لأن ما يجري هو نتاج نهجٍ تنتهجه هذه السلطة، ما يجعلها شريكة فيه ، وعليه، نرفع الصوت عاليًا إلى مجلس الأمن الدولي لوضع الساحل السوري والأقليات في سوريا عمومًا تحت الحماية الدولية، وتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إلى حين إنتاج نظام حكمٍ يضمن الأمن والأمان للجميع دون تفريق .
وأخيرا لا نقول إلا ما يرضي الله ، حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
