في سياق الردٍّ على وزير الاقتصاد عامر البساط حول انصاف قانون الفجوة المالية لامودعين، اعتبرت الصحافية المتخصصة بالشأن الاقتصادي محاسن مرسل،أن “العنوان الذي يُسوَّق للمشروع الحكومي المتعلق بالودائع خالٍ من أي حقيقة”، مشددة على أن “الرأي العام من حقه الاطلاع على الوقائع الفعلية المرتبطة بما تناقشه الحكومة”.
وذكرت على حسابها عبر منصة “اكس”، أن “المشروع المطروح يشكّل، في جوهره، استكمالًا لمسار تذويب الودائع، بدءًا من صغار المودعين وصولًا إلى كبارهم”، محذّرة من أن “أي تصنيف للمودعين على أساس سقوف مالية محددة ينسف مبادئ دستورية أساسية، في مقدّمها مبدأ العدالة والمساواة، فضلًا عن المساس بقدسية الملكية الخاصة التي تُعدّ الوديعة أحد أبرز أشكالها”، مؤكدة أن “الأصل هو حماية الوديعة ما دامت ناتجة عن مال مشروع”.
وفي ما يخص”عدالة المشروع”، رأت مرسل، أن “الطرح يتجاهل تحديد المسؤوليات بشكل دقيق، إذ يوزّع المسؤولية بين مصرف لبنان والمصارف، مع تحييد الدولة عن أي مسؤولية واضحة ومحددة، والاكتفاء بنص فضفاض يشير إلى مديونية الدولة للمصرف المركزي من دون تحديد نسب أو مبالغ”.
كما تساءلت عن مصير التدقيق الجنائي الشامل، وغياب الكشف التفصيلي عن كيفية إنفاق أموال المودعين، ولا سيما ما يتعلق بملف الدعم الذي قُدِّرت كلفته بنحو 22 مليار دولار، داعية إلى تحميل المسؤولية المباشرة للمتورطين في هدر هذه الأموال.
وشددت مرسل، على أن “منطق العدالة يقتضي محاسبة من بدّد أموال المودعين من سياسيين ومصرفيين، بدل تحميل الخسائر لموجودات مصرف لبنان أو شطب رساميل المصارف”، معتبرة أن “إخراج بعض الأطراف من القطاع المصرفي يجري على حساب المودعين”.
