في ظل التوترات المستمرة مع لبنان، بدأت أعمال بناء جسر سياحي معلق فوق نهر الحَطباني عند سفح جبل الدب في قرية الغجر، بالقرب من الحدود، في خطوة ترمز إلى تعزيز السيادة الإسرائيلية واستعادة الحياة الطبيعية والسياحة في الجليل.
ويأتي المشروع، المعروف باسم “جسر النصر”، بعد أيام من التوتر مع لبنان وفشل الجيش اللبناني في تفكيك سلاح حزب الله، ويعكس الجسر قدرة الجيش الإسرائيلي على تأمين خط الدفاع الأزرق والسماح لسكان المنطقة بممارسة حياتهم اليومية بأمان.
الجسر المعلق، الذي يتم بناؤه بأرضية زجاجية شفافة، سيوفر منصة لمشاهدة نهر الحاصباني والأراضي اللبنانية المحاذية للحدود، ويعد معلمًا سياحيًا فريدًا في المنطقة كما تخطط إدارة القرية لافتتاح مقهى وعدد من المعالم السياحية بجواره.
تاريخيًا، كان مخرج نهر الحاصباني منطقة شديدة الخطورة، حيث أُطلق عليها في السبعينات اسم “فتح-لاند” بعد استقرار فلسطينيين طردوا من الأردن فيها، وشنوا هجمات على مستوطنات الجليل.
وخلال التسعينات، حاول حزب الله التأثير على تدفق مياه النهر لصالح قرى جنوب لبنان. بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، تم توصيل أنبوب لسحب المياه لصالح القرى اللبنانية، وتم تفجيره لاحقًا بعد انضمام حزب الله للقتال في تشرين الأول 2023، قبل إعادة توصيله تحت إشراف اليونيفيل.
وكان بناء الجسر فكرة قائمة منذ سنوات، لكن التهديد الأمني جعلها حلمًا بعيدًا لرئيس مجلس القرية، قبل أن يصبح تنفيذها ممكنًا بعد تحسن الوضع الأمني. وقد بدأت الأعمال الميدانية بحفر الصخور وتركيب هيكل من الحديد والخرسانة كأساس للجسر، في حين يتم تصنيع الجسر في مصنع للمعادن، مع توقع تركيبه خلال شهر إلى شهر ونصف.
ويشارك في تأمين المنطقة الكتيبة 7106 من الاحتياط، التي تم تحريكها منذ 8 تشرين الأول لتأمين المسار بين جبل الدب ومتولا، ونفذت مئات أيام الاحتياط لتثبيت الأمن على طول خط الدفاع.
وأكد قائد الكتيبة، أن “أنشطة الجيش الإسرائيلي خلال العامين الماضيين أدت إلى تغيير جذري في مستوى الأمن لسكان الجليل”، معتبرا أن “رؤية السياح يتجولون ويزورون قرية عاجر لمشاهدة نهر الحَطباني المتدفق إلى إسرائيل هو النصر والنتيجة الملموسة لعمليات الاحتياط التي نفذناها”.
المصدر: صحيفة معاريف الاسرائيلية
