خاص_القرار
هي نقابة أساتذة الجامعة اللبنانية التي سُلِّمت إلى حركة أمل، فغدت واحدة من ممتلكاتها، بالتواطؤ والتشارك مع الحزب المقاوم.
رابطة الأساتذة لها تاريخ في الدفاع عن حقوق الأساتذة، وكانت تتحرك ضمن الدائرة الواسعة التي تسمح بها السلطة السياسية، ومن خلفها المكاتب التربوية للأحزاب السياسية التي تحكّمت، بالتراضي، بالجامعة، مع صاحب القرار الأساسي فيها، وهو الثنائي.
رغم صمود مستوى الجامعة في وجه مسلسل التخريب الممنهج الذي مُورس بحقها، إلا أنها باتت في حالة يُرثى لها، وتحكي حكاية عجز دولة عن تحرير أهم مؤسساتها التربوية العليا، جامعة الوطن اللبناني المنكوب.
بالعودة إلى ملف الأساتذة الذين يستحقون الحصول على التفرغ، فإن هذا الملف يحكي قصصًا لممارسات يندى لها الجبين، قامت بها طبقة سياسية تاجرت بكرامة نخب علمية ذُبحت بشكل وقح ولا أخلاقي.

ممارسات ترقى إلى مستوى خيانة أمانة المسؤولية، وصولًا إلى التيئيس والتطفيش خارج الوطن، والإمعان في تفريغ الجامعة من نخب أُجبرت على الهجرة، وصولًا إلى أن يصبح الملف صارخًا بعدم التوازن الطائفي بشكل لا يمكن قبوله.
أما في ما يخص دعوة الهيئة التنفيذية للرابطة إلى إضراب تحذيري:
إما عرض الملف كما “طبخة” رئيس الجامعة، وكيل حركة أمل والحزب في رئاسة الجامعة، الذي تحوّل إلى إمبراطور بفضل تخلّي الدولة عن جامعتها، حيث عجزت حتى الآن عن تعيين عمداء أصيلين، وتحرير الكليات من عمداء عيّنهم بدران، يأتمرون بأمره ويدورون في فلكه.
وإما الإضراب المفتوح… والحقيقة أنه ليس مفتوحًا بل مفضوح، بتوقيته وخلفيته وأهدافه الحقيقية.
ما يعني أن هذه الاستفاقة لم تكن وليدة إحساس مفاجئ بالمسؤولية، بل جاءت نتيجة عوامل ضغط مستجدّة.
الرابطة التي تدّعي الدفاع المفاجئ عن المتعاقدين:
لم تواجه سابقًا آلية التفرغ الزبائنية.
لم تعترض على المحاصصة.
لم تحاسب من عطّل الملف سنوات.
في كل إضراب كان يدعو إليه الأساتذة المتعاقدون، كان الأساتذة يعتبون على الرابطة عدم المشاركة، والاكتفاء بالرثاء والدموع.
فجأة، وبعصا بدران السحرية، انتقلت الرابطة من موقع المتفرّج إلى موقع الهجوم والثورة، دفاعًا عن حقوق أساتذة ظُلِموا ونُكِّل بهم.
السادة أعضاء الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين،
دعوتكم مشبوهة، وقد كشفت عمق ارتهانكم وانحرافكم، وأثبتم أنكم جزء أصيل لا ينفصل عن الإمبراطور بدران، الذي يسير فوق القانون، مطمئنًا إلى أنه محمي من المحاسبة، رغم كمّ الوثائق والاعترافات والأخبار التي تفضح ما يجري من تزوير وخيانة للأمانة في أكثر من كلية، وعلى رأس هذه الكليات كلية الآداب في طرابلس.
ملف التفرغ ملف محق، لكن تمت هندسته بشكل مرفوض ومدان من قبل رئيس الجامعة، وبالتالي تحوّل إلى أزمة كبيرة، ومن يوافق عليه سيكون شريكًا في تحويل الجامعة اللبنانية إلى ملكية نهائية للأستاذ وورثته وحلفائه في الخط المقاوم.
