راشد فتفت
رغم التضحيات الكبيرة التي قدّمها للبنان ولشعبه على اختلاف أطيافه وملله، ورغم استشهاده المزلزل على يد أعتى نظام إجرامي في الأرض وبأدوات حزب ولاية الفقيه السفّاح، يبدو أنّ مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد أشرفت على الأفول، بعدما انتُزِعت قيم الوفاء لهذا الرجل من معظم من كانوا يدّعون محبته والدفاع عنه. فلم نجد رجلًا أو مسؤولًا أو قياديًا يأخذ على عاتقه مواصلة النهج الذي استشهد بسببه رجل قلّما يأتي مثله على المدى المنظور.
حتى نجله الذي تولّى المسؤولية دمّر كل إنجازاته وأطاح باتفاق الطائف إكرامًا لكرسي رئاسة الحكومة، وضحّى بحلفائه أيضًا. ولم يكتفِ بإبعاد كل من كان أقرب إلى والده الشهيد، بل عقد خلية فضّ نزاع مع من فجّر موكب الشهيد بـ1800 كلغ من المتفجرات. كما خرّب علاقته مع الدول العربية إكرامًا لعيون جبران وحزب الله، وفي مقدّمتهم المملكة العربية السعودية التي لم تبخل يومًا ولم تقصّر في دعم لبنان واللبنانيين.
قمة الغباء السياسي أن تترك شعبك ومناصريك وتعلّق العمل السياسي والاجتماعي. وأكثر من ذلك، أمة بأكملها مشتّتة تائهة، ساحتها مستباحة ومستهدفة ومضطهَدة سياسيًا وأمنيًا وقضائيًا، في ظل تهويل وضجيج وقرقعة بالعودة ووعود كاذبة، فقط لإتاحة الفرصة لسمسرة انتخابية على حساب دم الشهيد الكبير رفيق الحريري.
بقانون مخالف لاتفاق الطائف، يعني الصوت التفضيلي فرض شراء الذمم، ولا يهمّ السمسار من أين أتى هذا المال، حتى وإن كان مافيويًا أو من المخدرات أو الفساد. نوّاب يمثّلون الأمة، الجهبذ من بينهم طالب بإقرار قانون يشرّع المثلية لأنهم أصدقاء في الجامعة ويجالسهم بكل مودّة.
بعد ذلك، يُمنع على هذه الأمة أن تختار قيادة جديدة، حتى ولو كان الشقيق أو الابن البِكر للشهيد الكبير رفيق الحريري.
شيخ بهاء، إن مسيرة الشهيد التي أنهاها الشقيق وسمسر عليها ابن العمة لا يمكن أن تستمر إلا كما بدأت، مع الشهيد الذي قدّم الكثير على الصعيدين الصحي والتعليمي، فأكثر من أربعين ألف خريج من كل الطوائف والمذاهب، ولم يدخل السياسة إلا بعد أن أنشأ جيشا من المتعلمين والمقاولين والتجار.
واسى أصحاب الحاجة ووصل الى كل بيت في لبنان حتى قبل أن يُطرح اسمه لانقاذ لبنان من الحرب المدمرة .
شيخ بهاء مواصلة مسيرة ونهج الشهيد الكبير رفيق الحريري لا تحتمل التأخير القانون المخالف لاتفاق الطائف لا يمكن تغيره ألا بالعمل على لمملمة الشمل وتوحيد الصف والضعيف لا يطاع بل ينصاع ام القوي فيرد الصاع صاعين ويطاع.
