شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

يطرح رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، توفيق دبوسي في حديث لموقع القرار، رؤية استراتيجية شاملة حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين لبنان وسوريا، في ظل التحولات التي يشهدها النظام الاقتصادي السوري الجديد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تفرض شراكة لبنانية–سورية مبنية على المصالح الفعلية والتكامل الاقتصادي.

وأوضح أن “المنطقة تمر بمرحلة إعادة تكوين اقتصادي وجيوسياسي تعيد صياغة أدوار المدن والمرافئ والبنى التحتية، الأمر الذي يفتح المجال أمام طرابلس  لتتقدم كمحور أساسي لإعادة رسم الممرات التجارية والاستثمارية في شرق المتوسط، ولتلعب دوراً يتجاوز حدود لبنان نحو سوريا والعراق والأردن والخليج”.

وأشار دبوسي ل “القرار” إلى أن “رؤيته تتقاطع مع الاتجاهات الجديدة في سوريا نحو اقتصاد أكثر انفتاحاً ومرونة، يقوم على دور فاعل للقطاع الخاص وعلى اعتماد منصات اقتصادية واستثمارية حديثة”. مؤكدا أن “العلاقة بين البلدين تتجه إلى مرحلة مختلفة لا تشبه المراحل السابقة، بل تُعاد صياغتها على أساس منافع متبادلة وشراكات عملية بين القطاعين العام والخاص”.

وشدد على “الأهمية المحورية لمرفأ طرابلس الذي يشكل بوابة لوجستية قادرة على خدمة السوق السورية، إضافة إلى الدور المرتقب لمطار الرئيس رنية معوض في القليعات عند تأهيله، ليكون منصة متقدمة لحركة الملاحة التجارية بين البلدين”.

كما لفت دبوسي إلى أن “التعاون بين معرض رشيد كرامي الدولي ومعرض دمشق الدولي يمكن أن يتحول إلى منصة دبلوماسية اقتصادية عربية وإقليمية تستضيف المؤتمرات والمنتديات وتطلق مبادرات في الذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية”.

وقال ل “القرار” أن “المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس تمثّل بيئة مثالية للشراكات الصناعية والزراعية والتقنية، وتتيح للمستثمرين اللبنانيين والسوريين والخليجيين اختبار مشاريع مشتركة تنعكس إيجاباً على إعادة إعمار سوريا”.

وفي السياق نفسه، أكد أن “إعادة تأهيل مصفاة طرابلس يمكن أن يجعلها مركزاً إقليمياً للطاقة، يساهم في خفض الكلفة والمخاطر على كل من لبنان وسوريا، ضمن رؤية مشتركة لأمن الطاقة في شرق المتوسط”.

كما اعتبر دبوسي، أن “إعادة إحياء خط سكة الحديد بين طرابلس وحمص، بوصفه مشروعاً استراتيجياً يربط البحر بالداخل السوري والعراقي والخليجي، ويثبت موقع طرابلس الكبرى كنقطة لوجستية مركزية على المتوسط”.

وختم مؤكداً ل”القرار” أن “طرابلس الكبرى تشكل اليوم الإطار الجغرافي والمؤسساتي الأمثل لإطلاق مرحلة جديدة من التكامل اللبناني_ السوري”، لافتاً إلى أن “المدينة تمتلك كل المقومات التي تجعلها مركزاً محورياً في شرق المتوسط، وقوة دفع أساسية لإعادة بناء التوازن الاقتصادي في لبنان وسوريا على حد سواء”.

شاركها.