شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

 

أحمد الأيوبي

نعم.
نحتفل بانتصار الثورة السورية.
نحتفل لأنّها ثورة أعادت الحقّ للأغلبية المقهورة المسحوقة في وجه الأقلية الفاجرة المجرمة السفّاحة.

نحتفل لأنّنا نحن أهل السنة في لبنان، بحبّ أهلنا أهل السنة في سوريا، فنحن وإياهم امتداد حضاريّ واحد، ونحن وإياهم تلقينا إرهاب حافظ وبشار الأسد مع من شاركهم من العلويين والسنة وبقية المجرمين

تلقّينا، نحن سنة لبنان كلّ أشكال الإرهاب والقتل والحصار والتدمير، ونالت طرابلس النصيب الأكبر من هذا الإجرام..

نحتفل ونفخر بأنّنا ساندنا هذه الثورة العظيمة التي صمدت في وجه أكبر وأوسع آلة قتل في العالم، فاجتمعت عليها أقذر القوى من إيران الشرّ بكلّ كلابها من حزبها في لبنان إلى العراق واليمن.. إلى روسيا الإرهاب، وليس انتهاءً بأميركا اليسار العفن من باراك أوباما إلى جون بايدن، وفرنسا الخبيثة مجسدة بماكرون الماكر.. حتى لم يبق للسوريين إلاّ الله..

نحتفل نحن اللبنانيين الأحرار بانتصار ثورة الحرية على القمع والإرهاب وخنق الحريات، كيف لا ونحن الذين عانينا من امتداد سطوة الحيوانين في دمشق حافظ وبشار.. حتى الاختناق، اغتيالاً وترهيباً واعتقالاً..

نحتفل ثأراً من جلادينا الذين أدنوا قتلنا على مدار السنوات، وحاصرونا واغتالوا قياداتنا ونكّلوا بشبابنا من زمن السبعينات حتى اليوم بأشكال متعاقبة..

يحتفل السنة لأنّ قاتلهم في طرابلس وأبوه من قبله سقط، ونحن في الطريق إلى التحرّر من هذا الكابوس الطويل، ولولاه ما كنّا لنحلم بقيام دولة في لبنان، وما كنا نتصور تشغيل مطار رينيه معوض (ضحية إجرام الأسد أيضاً)، فتحرير سوريا هو إنقاذ لبنان، ومفتاح نهضته المقبلة.

نحتفل بوصول أهل السنة إلى الحكم في سوريا نعم..
لأنّ هذا الوصول هو تصحيح لانحراف حصل في التاريخ بالقوة والإكراه، فالأصل أن تحكم الأكثرية وفق معايير الديمقراطية، وخلاف الطبيعة والمنطق، أن تتحكّم أقلية يغلب عليها الحقد والأرهاب برقاب ملايين السوريين واللبنانيين معهم، وعودة السنة إلى حكم الشام هو بشارة للإنسانية، فمعهم سيعود العدل والإنصاف والازهار..

وإلى العلويين في طرابلس وعكار رسالة واضحة
نحن نكره المجرمين منكم من رفعت إلى علي عيد وكلّ أتباعهم ممن ارتكبوا الجرائم بحقنا.. ونكره ولاءكم لقاتلنا الذي كان يحتلّ سوريا، ونرفض أن نتعايش مع من لا يزال يقدّس القتلة من بيت الجحش،
ونرفض أن تستمروا في استفزازنا بإعلان ولائكم لعدوّنا.

وإذا أردتم العيش بسلام واستقرار، فعليكم خلع أثواب الأسد وأعلامه والانخراط في المجتمع الذي يحترم الطوائف وينبذ التطرف والإرهاب، وجزء منكم مارس علينا الإرهاب، فكان شريكاً في مجزرة العام 1986 وفي قتلنا في جولات القتال وفي جريمة تفجير مسجدي السلام التقوى..
لذلك،
عليكم أن تستحوا من هذا التاريخ وأن تعتذروا من طرابلس وأهلها حتى نتمكن من فتح صفحة جديدة معكم..

أخيراً..
نحتفل في لبنان بإسقاط الطاغية، لأنّنا نتوق إلى الحرية مع استكمال بناء الدولة، واستكمال توحيد السلاح وإزالة سلاح الميليشيات غير الشرعية.. ومعنا كلّ الأحرار والشرفاء من جميع الطوائف والمذاهب، بالحرية والعدالة والاستقرار وتوفير التنمية للناس هي جوامع مشتركة يلتقي عليها البشر، فكيف إذا جمعهم وطن واحد، وامتداد حضاري واحد.

شاركها.