شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

احمد عجاج المرعبي

يقول الشيخ رشيد رضا في مسألة ابدية النار قولا جميلا، فيعرض في صفحات طويلة حجج من يؤكد ابديتها وحجج من يرى زوالها.. وينتصر للحجة الاخيرة!
ونظرا لطول العرض، وتشعبه، يصعب الاختصار، لذا رأيت عرض حجة واحدة علها في هذا الشهر الكريم تنزل في النفس فتعلمها رحمة الله، وتدرك ان اذلالها واعترافها هو صك خروجها من نار الجحيم!

الفرق بين وعد الله ووعيده!

جاء عمرو بن عبيد الى ابي عمرو بن العلاء فقال يا ابا عمرو يخلف الله ما وعده؟ قال لا، قال افرأيت من اوعده الله على عمله عقابا ايخلف الله وعده عليه؟ فقال ابو عمرو بن العلاء … يا ابا عثمان ان الوعد غير الوعيد وان العرب لا تعد عارا ولا خَلفاً ان َتعِْد شرا ثم لا تفعله، (بل) ترى ذلك كرما وفضلا، وانما الخلف ان تعد خيرا ثم لا تفعله.
وقال يحيى بن معاذ؛ الوعد والوعيد حق، فالوعد حق العباد على الله ضمِنَ لهم اذا فعلوا كذا ان يعطيهم كذا ( اي الجنة)، ومن اولى بالوفاء من الله!
والوعيد حقه على العباد، قال لا تفعلوا كذا فأعذبكم ففعلوا فإن شاء عفا وان شاء اخذ لأنه حقه، واولاهما بربنا تبارك وتعالى العفو والكرم انه غفور رحيم!

فرحمة الله غلبت غضبه ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة)، واذا كانت رحمة الله في هذه الدنيا نالت البر والفاجر والمؤمن والكافر فكيف لا يغلب جانب الرحمة في دار ( الآخرة)!!!

ورحمة ربك وسعت كل شيء!

شاركها.