من حال سيئة إلى وضع أسوأ.. ذاك هو مآل “البيارتة خارج بيروت”، فرغم أنّهم شُرّدوا من ديارهم، واستوطنوا في عرمون، بشامون، دير قوبل، الناعمة، الدبية، ووادي الزينة وسواها من المناطق البعيدة عن أهل العاصمة، وما يُعانونه من مشقات يومية، وليس أولها ولا آخرها صعوبة التنقّل إلى أعمالهم في العاصمة، وسواه الكثير من المآزق.
واليوم جاء دور المصائب ليحل على “بيارتة الدبية”، لاسيما أهالي “المشروع الخيري”، الذين رفعوا الصوت عالياً بعدما ضاق الأمر بهم ذرعاً من نوّاب العاصمة، الذين يصمّون آذانهم عن مواجعهم، ومعاناتهم مع الفقر المُدقِع، وعدم تمكّنهم من تسديد ثمن “مضخّة مياه” للمشروع، ليمر عليهم صيف وشتاء في حالة جفاف، وما أدراك ما انقطاع المياه في فصل الصيف.
مصادر مطلعة أفادت موقع “البديل” بأنّ “أغلبية سكان المشروع من “البيارتة”، إضافة إلى قلّة قليلة من التابعية الفلسطينية، حاولوا اللجوء إلى النائب فؤاد مخزومي مِراراً وتكراراً للوقوف على وجعهم، خاصة أنّ معظمهم انضموا إلى صفوف “مندوبي” لائحته الانتخابية، إلا أنّه لا تندهي ما في حدا”.
وكشفت المصادر عن أنّ “الذريعة التي كان يتم التحجّج بها، أنّ أكثرية سكان المشروع ليسوا من دائرة بيروت الثانية انتخابياً، وأحياناً كانت الذريعة انعدام القدرة على تأمين المبلغ لشراء مضخّة مياه للمشروع، بل يكتفي مخزومي بخدمات طبية محدودة”.
وشدّدت المصادر على أنّ “اللي عينو شبعانة وبدّو يساعد الناس، بيجي بيشوف أوضاعهم، أما اللي ما بيساعد الناس بهيك ظروف ما إله عازة”، مؤكدين أنّ “تسجيل المندوبين لا يعدو كونه شراءً للأصوات ليس إلا”.
