خاص- البديل
لا يعرفون طرابلس ولا يعترفون بها مدينة سيادية وعروسة الثورة، أو ربما يعرفون ويريدون فرض صورتهم الغريبة عن الإطار الطرابلسي الجامع، فيتذكرون فقرها وغبنها ويتجاهلون أن طرابلس معاقبة بفعل خيارها السيادي الرافض لعبيد المناصب واللاهثين خلف رضى محور الممانعة بتشويه صورة طرابلس وأهلها لتتناسب مع أحجامهم وإرضاء أسيادهم.
آخر المنضوين في مهمة تزوير توجّه الطرابلسيين كان المرشح سليمان جان عبيد الذي لو تعرّف إلى طرابلس في غير موسم الإنتخابات لأدرك بأن مواسمها زاخرة بالحرية، السيادة والإستقلال، فما انطلقت انتفاضة على الإحتلال إلا وكانت طرابلس خزانها البشري وما انطلقت ثورة على الفساد إلا ولبست أجمل حللها البهية واجتمع أهلها في ساحة النور وكل ساحات الثورة وتقدّمت إلى الخطوط الأمامية في المجابهة فيما عبيد وأمثاله ينكفئون إلى موائدهم الفاخرة وأبراجهم العاجية بانتظار موعد الإطلالات الفاجرة مرة كل أربع سنوات.
هي طرابلس التي تقلقهم وتقض مضاجع أسيادهم الذين لا يضمرون لطرابلس إلا المصير الأسود والتمثيل الأسوأ، سليمان عبيد وغيره من سفراء حارة حريك في المدينة هالهم الحضور القوي للائحة ريفي-القوات الممثلة السياسية الشرعية لأهواء الشارع الطرابلسي السيادي بامتياز، فيما يقتصر الحضور في لقاءات لوائح الممانعين الباهتة على بضع عشرات.
طرابلس ستنتزع تمثيلها الحقيقي بأصواتها الحرة المترفعة عن الأحقاد وستتوّج ثوراتها بثورة في صناديق الإقتراع لاختيار ممثليها، فيما الممثلين عليها سينكفئون خائبين إلى جحورهم بانتظار مسرحية جديدة بعد أربع سنوات.
