يعاود الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر عند كل استحقاق نيابي فرض هيمنتهما على قرار الدولة وسيادتها بفذلكات قانونية هشة دائما ما تخالف روح الدستور وجوهره، آخرها التمسك بتطبيق المادة 122 من قانون الانتخابات الحالي.
تقر المادة 112 بفصل المغتربين عن وطنهم بحصر أصواتهم بستة مقاعد فقط، في اتجاه واضح لا يخدم سوى تجنيب محور الممانعة خسارة انتخابية نسبية في الداخل وحتمية في الخارج، في محاولة ممنهجة لإبعاد اللبنانيين المغتربين عن وطنهم ومنعهم من احداث أي تأثير في الحياة السياسية نظرًا للاستقلالية التي يتمتع بها عدد كبير منهم إزاء رفضهم للفساد وفوضى محور الممانعة في الحكم، والقضاء بشكل نهائي على أي قوة تمثيلية لهم من خلال توزيع المقاعد الستة على أسس طائفية منعًا لأي محاولة توافقية قد تُستخدم ضد محور الممانعة وحلفائه داخل البرلمان.
وفي سياق متصل أشار النائب في حزب القوات اللبنانية فادي كرم لموقع القرار أن” حزب القوات اللبنانية حاولت عدم اعتماد المادة 112كنص يجب تطبيقه بل والغاؤها بشكل كامل، إلا أن الرئيس بري ومحوره يريدون عزل الاغتراب في دائرة خاصة فيه في رسالة لمنع تأثيرهم في القرار الوطني مع الأكثرية المعارضة لمحور الممانعة في المجلس النيابي ، وهو أمر مريب وخطير جدًا فالمغترب الذي يرسل الأموال إلى منطقته يمنع عليه أن يصوت لممثليه فيها بخلق ما يسمى بدائرة لاغتراب في حين أن الاغتراب ليس بحاجة لنواب له بل بحاجة لدعم النواب في منطقته”.
خرق حزب الله للدستور الذى ساوى بين اللبنانيين في الحقوق والواجبات، هدفه ليس فقط شل قدرة المغتربين على المشاركة في الحياة السياسية ، بل أيضاً مناورة واضحة للسيطرة على قوة لبنان الخارجية والدبلوماسية، في محاولة أخيرة من محاولاته لتشريع وجوده العسكري وجعل المجتمع الدولي يقبل به كأمر واقع محليًا ودوليًا.
وأكدَّ كرم أن” القوات اللبنانية لن تصمت ومستمرة وأن معركة تمثيل المغتربين قد بدأت لمواجهة المؤامرة على الاغتراب ولبنان، وسيكون هناك خطوات أخرى شعبية وسياسية وتشريعية لاعطاء الاغتراب حقه بالتصويت لكافة الدوائر في لبنان”.
