من وصايا الرسول الأكرم تعلّم السباحة والرماية وهي أمانة على مرّ الزمان
قال رسول الله صلى الله عليه في الحديث الشريف أن “علِّموا أولادكم السباحة والرمي”
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه موصياً أهل الشام:”علِّموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل”
أحمد فردوس
خاص – القرار
يعلم أبناء مدينتي طرابلس أنّني كرّست سنوات طويلة من عمري من أجل حماية أجيالنا الشابة من مخاطر الانحرافات الاجتماعية من خلال تشجيعهم وتهيئة الظروف المناسبة لانخراطهم في الأنشطة الرياضية والدفع نحو خلق بيئةٍ احترافية رياضية في المدينة، ليس لأنّ الرياضة مجرّد تسلية لتقطيع الوقت، وليس لأنّها ترف كما يظن البعض، بل لأنّ الرياضة أصل من أصول التنمية المعاصرة، فهي جزء أساسي من منظومة التنمية إذا غابت أو نقصت أصيب المنظومة بالخلل والاضطراب.
وبين يدي استحقاق الانتخابات البلدية التي اخترتُ أن أترشح لها حاملاً قضية النهوض بالرياضة من خلال المجلس البلدي أريد أن أفتح مع الجمهور الطرابلسي الحبيب النقاش والحوار حول سبل استعادة حقّ طرابلس بقطاع رياضي سليم وتتوفر له عوامل النجاح ويؤسِّس للتقدم نحو الاحتراف للنوادي واللاعبين من خلال مسارات التدريب والتأهيل التي تزينها القيم والأخلاق.
تلعب الرياضة دورًا محوريًا في المجتمع اللبناني، فهي ليست مجرّد ترفٍ أو نشاط جانبي، بل تشكل ركيزة أساسية للتنمية الاجتماعية والصحية والاقتصادية. فالرياضة تفتح آفاقًا واسعة لاكتشاف المواهب الشابة، وتمنحهم الفرصة للتألق محليًا وعالميًا، ما يعزز الهوية الوطنية ويرفع من شأن لبنان في المحافل الدولية، ولولا أهمية الرياضة ما كنا نجد لها كل هذا الاهتمام والرعاية في مختلف دول العالم.
إضافة إلى ذلك، تشكل الرياضة مجالًا واعدًا لازدهار الأعمال والاستثمارات، من خلال تطوير الأندية، تنظيم البطولات، وفتح فرص العمل في مجالات التدريب، التسويق، والإعلام الرياضي.
أما على الصعيد الاجتماعي، فهي تساهم بشكل فعّال في حماية الشباب من آفات المجتمع كالمخدرات والانحراف، من خلال شغل وقتهم بأنشطة هادفة تبني فيهم روح الانضباط، التعاون، والطموح.
نريد لأبنائنا في طرابلس، بكلّ مناطقها وأحيائها الشعبية والجديدة، وبفعالياتها الاجتماعية ونـُخَـبِها الفاعلة، أن تكون مضيئة ومتألِّقة ومتفوِّقة في عالم الرياضة الواسع الذي يحتاج أبناؤنا لعبوره نحو مستقبل مشرِقٍ وآمِن.. فالرياضة ليست ترفاً كما يحلو للبعض أن يدعي، بل هي أصل من أصول التنمية، ويكفي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى في الحديث الشريف أن “علِّموا أولادكم السباحة والرمي” وأضاف إليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه “ركوب الخيل”، ومن يستخفّ بوصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع نفسه في موضع الحرج، بينما نرى في وصاياه لنا نبراساً نقتدي به على مرّ الأزمان، ونحن في زماننا هذا نواكب العصر مع تمسكنا بأصالتنا العربية والإسلامية والوطنية.
