شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خاص- البديل

بلغت الإنقسامات أوجّها بين مجموعات ومنصات الثورة قبل الساعات الأخيرة لنهاية مهلة تسجيل اللوائح منتصف ليل أمس، فتفرّق من افترق ومن لم يفترق إلتحق على مضض بعد ممارسات أشبه بلعبة الهاوية مارسها بعض من نصّبوا أنفسهم “قادة المجموعات” الذين تلاعبوا بمعايير الإختيار بما يتناسب مع أهوائهم مستغلّين “العناصر الثورية النظيفة” التي حاولت حتى ربع الساعة الأخير التوصّل لتوحيد اللوائح من دون أن ينجحوا في ليّ ذراع المحاصصة والسلبطة عند “النيو منظومة” كما وصفها أحد العازفين عن الترشّح رفضاً للعزف الأحادي الذي مارسه بعضهم وبعضهنّ بحسب تعبيره.

هذا الواقع المرير بين مجموعات الثورة المتخالفة وتلك المتآلفة في لائحة واحدة حيث كل مرشّح ينادي على حاصله، إنعكس مصداقية لصالح القوات اللبنانية نتيجة ثبات ورويّة مسارها الإنتخابي والذي تمكنت من خلاله من استقطاب مرشحين حلفاء مرموقين إلى جانب المرشحين الحزبيين في كافة الدوائر التي تشهد منافسة حقيقية، وهذا ما حدا بأحد خبراء الإحصاءات إلى تأكيد حسم القوات المواجهة مسيحياً، أضف إلى ذلك نجاحها في خرق الحصار الطائفي ونسج تحالفات وازنة خاصة مع مرشحين من الطائفة السنية.

اليوم ينتقل قطار الإنتخابات النيابية إلى المحطة ما قبل الأخيرة التي تسبق يوم الإنتخابات لتسقط جميع الدراسات والإحصاءات والتوقعات ويبدأ العمل الفعلي لحصد الأصوات ومعها الحواصل وسط ضبابية المشهد في الشارع السني الذي لا يبدو أنه قال كلمته الأخيرة.  

شاركها.