طارق الحجيري

في 24 أيار عام 2016 أقدم المدعو معروف حمية رفقة مجموعة مسلّحة أكثر من عشرة أشخاص على اختطاف الشاب حسين محمد الحجيري 16 عاماً، من محلة رأس العين بعلبك إلى بلدة طاريا حيث تمَّ قتله بطريقة وحشيّة وجريمة ضد الإنسانية بكل معنى الكلمة.
رغم مرور تسع سنوات على الجريمة البشعة، لا يزال المجرم حراً طليقا كذلك من آزره وعاونه في جريمته النكراء، والملف القضائي لا يزال فارغاً حتى أنّه وبحسب بعض الشهود كان على علاقة طيبة ببعض الضباط السابقين وبعض قضاة المحكمة العسكرية سابقاً، ما يعني أنّه مغطّى سياسياً وقضائيا، لذلك يوجه والد الشهيد حسين مختار عرسال السابق عبر “البديل” الرسالة الآتية:
فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المحترم دولة رئيس الحكومة القاضي نواف سلام المحترم السادة القضاة في بلدنا الحبيب لبنان تحية طيبة وبعد:
مواقف كثيرة يمر بها الإنسان في حياته، لكن هناك مواقف لا يمكن أن تنسى أو تمحى من الذاكرة كالجريمة النكراء التي ذهب ضحيتها ابني الشهيد المظلوم حسين الذي اختُطِف وضح النهار من وسط مدينة بعلبك إلى طاريا حيث تعرض لأشد أنواع التنكيل والتعذيب، ثم أطلق المجرمون النار على جسده الطاهر مستخدمين أكثر من أربعين رصاصة من قبل شرذمة من المجرمين الحاقدين وعلى رأسهم المجرم معروف حمية لعنه الله ، ذلك انتقاما لمقتل ابنهم حسب زعمهم، ولكن يدرك هؤلاء المجرمون تمام الإدراك أنّ ابني الشهيد حسين بريء في مقتبل العمر وبداية الشباب.
ابني يا فخامة الرئيس كان انقى وأطهر من الثلج الأبيض، كان رحمه الله بعيداً كل البعد عن عقلية الإجرام والتشبيح والحقد، قاتل ابنهم معروف للجميع وهو يقبع في سجن رومية منذ سنوات عديدة وقد اعترف بالجريمة قبل استشهاد حسين، لكن حقد المجرم معروف حمية ليس له حدود فقد نفذ الجريمة رغم معرفته بأن قاتل ابنه في السجن وقد اعترف بذلك، لكنه زمن الاستقواء.
فخامة الرئيس :إن أشدّ ما يثير التعّجب أن المجرمين يواصلون إجرامهم وتشبيحهم على مواقع التواصل الإجتماعي، دون حسيب أو رقيب يفاخرون بصورة المجرم القاتل الفار من وجه العدالة ويتباهون به بأنه قاتل بني أمية في البقاع!! فأين الدولة من كل هذا؟ لماذا لا تتحرك للقبض على المجرمين ووضع حدا لسفالتهم وحقدهم.
سنوات عديدة مرت على الجريمة ونحن بانتظار الدولة أن تقوم بواجبها وتلقي القبض على المجرمين القتلة الذين تكبّروا وتجبّروا في الأرض وأن تضع حدا لغيهم وحقدهم فقد طفح الكيل، ووصل الصبر بنا مداه، وأنا قلت على جنازة ابني وأمام الملأ أن الجريمة يتحملها المجرم القاتل ومن ساعده ولا أُعادي سواهم.
فخامة الرئيس منذ سمعت خطاب قسمكم الوطني السّامي، ومنذ رأيت مواقف دولة رئيس الحكومة القاضي النزيه الآدمي نواف سلام، بتت على ثقة تامة بأن العدالة آتية لا محالة وأن المجرم سيعاقب مهما طال الزمن فدعوة المظلوم لا ترد وليعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، فأنا كنت وسأبقى طالب عدل وعدالة ولست طالب ثأر بربري، وفقكم الله وسدّد خطاكم لما فيه مصلحة لبنان وشعبه.
المختار ابو علي محمد علي الحجيري
