قاسم قصير
وها هم المقاومون في فلسطين ومعهم المقاومون في اليمن والعراق ولبنان وأحرار العالم يقاومون هذه العدوان الإسرائيلي- الأمريكي- البريطاني الوحشي، ويقدّمون أعظم صور الصمود والمقاومة والمواجهة، ويدفعون العالم كله لإعادة التفكير بكيفية الرد على الظلم وعملية الإبادة التي ينفذها الكيان الصهيوني في قطاع غزة.
لكن إضافة إلى البعد العسكري في هذه المواجهة فإن الأبعاد الفكرية والاجتماعية والإنسانية بدأت تأخذ مجالها على صعيد البحث والنقاش في مختلف الأوساط العلمية والفكرية في العالم العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي، وكل يوم نشهد نقاشات وحوارات معمّقة حول دلالات ما يجري، وكيفية ملء الفراغ الحاصل بسبب فشل المنظومة الغربية الحالية في مواجهة الظلم القائم وكل أشكال الإساءة لمنظومات حقوق الإنسان والأفكار الغربية الليبرالية التي سادت طيلة العقود الماضية.
ومن ضمن اللقاءات الحوارية لبحث تداعيات ما يجري وكيفية ملء الفراغ الحاصل على صعيد المشروع الفكري البديل؛ تنشط العديد من مراكز الأبحاث والدراسات العربية والإسلامية للنقاش حول ما يجري، وما هي الأطروحة البديلة التي يمكن أن تقدّم إلى جانب الحلول السياسية التي تطرح في هذا المرحلة لإنهاء القتال والتوصل إلى اتفاق شامل للصراع مع العدو الإسرائيلي.
وقد عقد مؤخرا لقاء حواري في بيروت بدعوة من مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي ضم حوالي عشرين شخصية فكرية وأكاديمية ودينية وعلمية، وذلك لمناقشة التحديات التي تواجه الفكر الإسلامي المعاصر اليوم في ظل التطورات التي يشهدها العالم على الصعد السياسية والفكرية والاجتماعية والعلمية. وقُدمت في اللقاء مداخلات متنوعة من الحاضرين، وتركزت هذه المداخلات على بعض القضايا الأساسية التي تحتاج إلى حوارات مفصلة؛ ومن أبرز هذه القضايا:
أولا: الأزمة التي يشهدها الغرب اليوم، وهل هي أزمة سياسية أو فكرية أو اجتماعية؟ وهل نشهد نهاية للمشروع الغربي بتجلياته المختلفة أو أنها أزمة عابرة يمكن أن يتم تجاوزها؟ وجرى التأكيد على أن هناك حاجة لتعميق الحوار حول هذا الموضوع، وتحديد طبيعة هذه الأزمة وعلاقات العرب والمسلمين بالغرب اليوم.
لا تزال معركة طوفان الأقصى والحرب على قطاع غزة تشغل بال المفكرين والمحللين والباحثين في العالم أجمع، فهي لم تعد معركة عسكرية محدودة أو مجرد عدوان إسرائيلي همجي وغير إنساني على الشعب الفلسطيني، بل تحولت إلى أسطورة من أساطير المقاومة والصمود الشعبي، وحدث إنساني عالمي يحمل كل الأبعاد الفكرية والحضارية والإنسانية وسيكون له تداعيات كبرى في المرحلة المقبلة. وهو يشبه إلى حد ما التطورات التي شهدتها منطقتنا منذ بدايات القرن العشرين؛ من سقوط الخلافة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، إلى صدور وعد بلفور وقيام الكيان الكيان الصهيوني، مرورا بقيام الثورة المصرية عام 1952 وعدوان عام 1956، وصولا إلى حرب 1967 والتداعيات العسكرية والفكرية والسياسية التي نتجت عنها، إلى الحرب على لبنان عام 1982 مرورا بكل مراحل الصراع مع الكيان الصهيوني إلى اليوم.
ولكن هذه المعركة الكبرى والتي لا تزال تداعياتها مستمرة في كل الساحات وعلى الصعيد العالمي؛ أحدثت اليوم صدمة إيجابية على مستوى الفكر العربي والإسلامي حيث نسفت الكثير من المقولات والأوهام التي سادت سابقا وتحدثت عن عجز الفكر الديني أو عجز الإنسان العربي عن تحقيق النصر، أو عن القدرة على مواجهة التكنولوجيا الإسرائيلية المدعومة أمريكيا.
هذه المعركة الكبرى والتي لا تزال تداعياتها مستمرة في كل الساحات وعلى الصعيد العالمي؛ أحدثت اليوم صدمة إيجابية على مستوى الفكر العربي والإسلامي حيث نسفت الكثير من المقولات والأوهام التي سادت سابقا وتحدثت عن عجز الفكر الديني أو عجز الإنسان العربي عن تحقيق النصر، أو عن القدرة على مواجهة التكنولوجيا الإسرائيلية المدعومة أمريكيا
وها هم المقاومون في فلسطين ومعهم المقاومون في اليمن والعراق ولبنان وأحرار العالم يقاومون هذه العدوان الإسرائيلي- الأمريكي- البريطاني الوحشي، ويقدّمون أعظم صور الصمود والمقاومة والمواجهة، ويدفعون العالم كله لإعادة التفكير بكيفية الرد على الظلم وعملية الإبادة التي ينفذها الكيان الصهيوني في قطاع غزة.
لكن إضافة إلى البعد العسكري في هذه المواجهة فإن الأبعاد الفكرية والاجتماعية والإنسانية بدأت تأخذ مجالها على صعيد البحث والنقاش في مختلف الأوساط العلمية والفكرية في العالم العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي، وكل يوم نشهد نقاشات وحوارات معمّقة حول دلالات ما يجري، وكيفية ملء الفراغ الحاصل بسبب فشل المنظومة الغربية الحالية في مواجهة الظلم القائم وكل أشكال الإساءة لمنظومات حقوق الإنسان والأفكار الغربية الليبرالية التي سادت طيلة العقود الماضية.
ومن ضمن اللقاءات الحوارية لبحث تداعيات ما يجري وكيفية ملء الفراغ الحاصل على صعيد المشروع الفكري البديل؛ تنشط العديد من مراكز الأبحاث والدراسات العربية والإسلامية للنقاش حول ما يجري، وما هي الأطروحة البديلة التي يمكن أن تقدّم إلى جانب الحلول السياسية التي تطرح في هذا المرحلة لإنهاء القتال والتوصل إلى اتفاق شامل للصراع مع العدو الإسرائيلي.
وقد عقد مؤخرا لقاء حواري في بيروت بدعوة من مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي ضم حوالي عشرين شخصية فكرية وأكاديمية ودينية وعلمية، وذلك لمناقشة التحديات التي تواجه الفكر الإسلامي المعاصر اليوم في ظل التطورات التي يشهدها العالم على الصعد السياسية والفكرية والاجتماعية والعلمية. وقُدمت في اللقاء مداخلات متنوعة من الحاضرين، وتركزت هذه المداخلات على بعض القضايا الأساسية التي تحتاج إلى حوارات مفصلة؛ ومن أبرز هذه القضايا:
أولا: الأزمة التي يشهدها الغرب اليوم، وهل هي أزمة سياسية أو فكرية أو اجتماعية؟ وهل نشهد نهاية للمشروع الغربي بتجلياته المختلفة أو أنها أزمة عابرة يمكن أن يتم تجاوزها؟ وجرى التأكيد على أن هناك حاجة لتعميق الحوار حول هذا الموضوع، وتحديد طبيعة هذه الأزمة وعلاقات العرب والمسلمين بالغرب اليوم.
