أعلن الوفد القطري أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي أن وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويجب إنهاؤه في أسرع وقت ممكن.واسرائيل لم تنهِ إسرائيل بل واصلت حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة انها تدمر جيلا كاملا من الفلسطينيين.
واضاف الوفد القطري إن الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة ليست جريمة دولية فحسب، بل تمثل جريمة الجرائم التي لا تزال تهز ضمير الإنسانية.
بالإضافة إلى ذلك، قال القطريون إن “أساليب الحرب الإسرائيلية تُظهر استهتارًا تامًا بحياة الإنسان. نشهد جنازات جديدة في الضفة الغربية كل يوم، تعكس ما يحدث في غزة.
وقال القطريون أن إسرائيل ملتزمة بإلغاء القانون ضد الأونروا الصادر في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024 فورًا. إسرائيل تستخدم المساعدات الإنسانية كسلاح ضد المدنيين وتبتز شعبًا بأكمله”.
وتابع البيان إن التجويع هو سياسة إسرائيلية ممنهجة وجريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي. “الوساطة القطرية والمصرية والأمريكية فتحت شريان الحياة لقطاع غزة، قبل أن تغلقه إسرائيل مرة أخرى.”
في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن هزيمة حماس أهم من إطلاق سراح الأسرى الـ59.
ووسط استمرار المفاوضات بشأن اتفاق ينهي الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، توعد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الخميس، بزيادة شدة العمليات في غزة قريباً إذا لزم الأمر.
وقال زامير إن الجيش الإسرائيلي مستعد لتوجيه ضربة حاسمة لحماس وزيادة شدة العملية – إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك قريبًا”.
وأضاف: “إلى جانب الإنجازات المهمة، لا نزال نواجه تحديات، وفي مقدمتها عودة المحتجزين إلى ديارهم.. وفي الوقت نفسه، تقع على عاتقنا مهمة دحر حماس، وإعادة المهجّرين إلى ديارهم، وإرساء واقع أمني مستقر وآمن لأجيال قادمة”.
وأشار إلى أن “مسلحي حماس ما زالوا يحتجزون 59 إسرائيليا، قائلا “سوف نستخدم كل القوة المتاحة لدينا.. “إذا طُلب منا القيام بذلك، فسوف نفعل ذلك قريبًا. جيش الدفاع الإسرائيلي مستعد لتوجيه ضربة حاسمة لهم”.
من جهة ثانية، كشفت الأمم المتحدة أن نحو 70% من أراضي قطاع غزة أصبحت إما منطقة عسكرية أو مناطق خاضعة لأوامر إخلاء، في غضون 6 أسابيع من استئناف إسرائيل عمليتها العسكرية في القطاع.
وحسب التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة، والتي نقلتها صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، فإنه منذ استئناف العمليات في القطاع، غيرت القوات الإسرائيلية معالم الخريطة بشكل جذري، ما أدى إلى دفع مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى التكدس في جيوب سكانية تتقلص يوما بعد آخر.
وأشارت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إلى أن أوامر الإخلاء الأخيرة شملت مناطق حدودية ومراكز سكانية كبرى، وأدت إلى نزوح أكثر من 420 ألف شخص.
وقد وسعت إسرائيل كذلك ما تعرف بـ “المنطقة الأمنية” أو “منطقة العازل الأمني” (Buffer Zone) على طول حدود غزة مع كل من إسرائيل ومصر. وتبرر إسرائيل هذه الخطوة بأنها تهدف إلى منع تكرار هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وقد أوضح مسؤولون إسرائيليون أنهم لا ينوون التخلي عن هذه المناطق التي تنتشر فيها قواتهم. وتعتبر هذه المناطق “محظورة الدخول”، حيث يعرض الفلسطينيون أنفسهم للخطر في حال اقترابهم منها.
وقد حذرت منظمات الإغاثة من أن أوامر الإخلاء وتوسيع المناطق الأمنية قد فصلت آلاف الفلسطينيين عن أراضيهم، وقطعت عنهم سبل الحصول على المساعدات، في وقت يعاني فيه القطاع من حصار كامل تفرضه إسرائيل منذ نحو شهرين.
وفي سياق متصل، أفادت إذاعة جيش الاحتلال أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سيعقد، بعد ظهر اليوم الجمعة، جلسة نقاش لتقييم الوضع في غزة، والمصادقة على خطط الجيش التي تتضمن توسيع نطاق العدوان والعمليات البرية في قطاع غزة.
وحتى اللحظة، صادق رئيس الأركان إيال زامير ووزير الجيش يسرائيل كاتس على الخطط لتوسيع “العمليات في غزة”،وهي الآن قيد الدراسة في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي للموافقة عليها، بحسب ما أفادت به إذاعة جيش الاحتلال.
ويوم أمس، قالت صحيفة “هآرتس” إن الجيش الإسرائيلي سيبدأ بإصدار أوامر تجنيد لعشرات الآلاف من جنود الاحتياط استعدادًا لتوسيع القتال في قطاع غزة.
ونقلت “هآرتس” أن جزءًا من جنود الاحتياط سيتم نشرهم في لبنان وسوريا والضفة الغربية، ليحلوا محل الجنود الذين سينقلون من هذه المناطق إلى قطاع غزة، استعدادًا لتوسيع العمليات في قطاع غزة. ومع ذلك، فقد أبلغ الجيش الإسرائيلي بعض الجنود الذين تم استدعاؤهم أنه سيطلب منهم المشاركة في القتال داخل قطاع غزة.
وأوضحت “هآرتس” أن الجيش الإسرائيلي ينظر في عدة استراتيجيات، بما في ذلك إخلاء منطقة المواصي، التي تم تحديدها حاليًّا كمنطقة إنسانية للنازحين.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش صرّح، قبل يومين، بأن “الحرب ستنتهي بعد القضاء على حركة حماس، وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة”.
وفي آخر جلسة للكابينيت الإسرائيلي قبل أيام، تركّزت المداولات حول تكتيكات التوغل البري في قطاع غزة، وخُطط الجيش لتكثيف العمليات العسكرية في المرحلة المقبلة. وجاء ذلك تزامنًا مع الإعلان الإسرائيلي عن رفض مقترح حركة حماس بالتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
سياسيا، وتعليقا على قرار سويسرا بحظر الحركة ، علقت حماس مشيرة إلى أنه “انحياز خطير لإسرائيل وتنكر لالتزاماتها القانونية والإنسانية”.
وقالت الحركة في تصريح صحفي، “تأسف حماس لأن تأتي خطوة حظر الحركة من دولة عرفت تاريخيا بمواقف الحياد والدفاع عن القانون الدولي الإنساني، وتعدها انحيازا مستهجنا ضد شعبنا الفلسطيني، وقضيته العادلة، ومقاومته المشروعة في مواجهة الاحتلال، لا سيما في ظل حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في قطاع غزة”.
وأضافت، أن التزامات المجتمع الدولي وفي مقدمتها سويسرا السياسية والإنسانية والأخلاقية “توجب تحركا عاجلا لوقف الانتهاكات الفاضحة للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، التي تنتهكها حكومة نتنياهو الإرهابية يوميا، لا التضييق على شعبنا، أو فرض قوانين تقيد الحريات وتحاصر أي حراك ضاغط لوقف المجازر المستمرة في قطاع غزة”.
وطالبت “حماس” الحكومة السويسرية بالتراجع عن هذا القرار “الجائر وغير المبرر والانحياز إلى العدالة، ومساندة كفاح شعبنا الفلسطيني العادل لإنهاء الاحتلال، ونيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس”.
انسانيا، أكدت مصادر رسمية في قطاع غزة، وجهات دولية، في تصريحات منفصلة امس الخميس، أن إسرائيل تواصل تستخدم التجويع سلاحًا بشكل منهجي في القطاع، ونتيجة لذلك فقد وصلت المجاعة إلى مرحلة متقدمة، ملحقة ضررًا كبيرًا بالأطفال والنساء بشكل أساسي.
وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن قطاع غزة دخل مرحلة متقدمة من المجاعة، نتيجة إغلاق المعابر بشكل كامل منذ شهرين، ومنع إدخال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، في واحدة من أبشع صور التجويع الممنهج التي يشهدها العالم الحديث.
وأكد أن “جريمة إغلاق المعابر، والحصار الظالم، وشح المواد الغذائية، وانعدام الطحين، وإجبار المخابز على الإغلاق، تنذر بانهيار شامل لمنظومة الأمن الغذائي في القطاع، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني حقيقي”.
من جانبه، قال مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش، إن 91 في المئة من الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون أزمة غذائية بعد مرور شهرين على إغلاق إسرائيل المعابر.
كما أكد البرش، أن 65 في المئة من الفلسطينيين في قطاع غزة لا يحصلون على مياه نظيفة صالحة للشرب جراء الإبادة االإسرائيلية المتواصلة.
من جانبه، قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، إن منع المساعدات من دخول قطاع غزة يُجوع المدنيين، ويتركهم دون دعم طبي أساسي، ويجردهم من كرامتهم وأملهم، ويفرض عليهم عقابًا جماعيًا قاسيًا، مؤكدًا أن “منع المساعدات يقتل”.
وأضاف فليتشر أن المساعدات وأرواح المدنيين لا يجب أن تكون ورقة مساومة، مبينًا أن الطريقة التي عرضتها إسرائيل لإدخال المساعدات لا تفي بالغرض.
وأكد المقرر الأممي المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري، أن إسرائيل تستخدم حياة الأطفال الفلسطينيين كورقة تفاوض، والغذاء سلاحًا بشكل منهجي.
