خاص- البديل
يشهد الشارع السني بداية انعطافة لصالح العصب السيادي على حساب العصب العاطفي المتضامن مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، وأعاد أحد المراجع الروحية هذا التبدّل إلى جملة أمور بدءاً من موقف دار الفتوى المشدد على ضرورة المشاركة في الإنتخابات وفقاً للمنطلقات السيادية ودور الطائفة في المحافظة على المؤسسات تحت سقف اتفاق الطائف، والحراك الذي أطلقه الرئيس فؤاد السنيورة والذي انضمت إليه قيادات أخرى لمنع “حزب الله” من مصادرة التمثيل السني وأخذه إلى خيارات بعيدة عن توجهه.
وأضاف المرجع نفسه بأن موجة التراجع عن المقاطعة بلغت شواطئ المستقبل الذي بدأ تلمّس النتائج الكارثية لقرار الإنسحاب من المشاركة بعد سلسلة من الإستهدافات التي بدأت بحياء لبعض المواقع السنية في عدد من المؤسسات، أضف إليها الموقف الذي أعلنه المستقبل من مسألة الإدعاء على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي بدوره رد التحية بمثلها وهذا ما ساهم في التخفيف من الإحتقان المستقبلي-القواتي الذي من شأنه خلط الأوراق وأخيراً وليس آخراً بيان المستقبل لإدانة “الإعتداء الإيراني” على السعودية التي ستبقى عصية على الأطماع الفارسية بحسب البيان، وختم بتوقّعه بأن الطائفة السنية لم تقل كلمتها الأخيرة بعد وبأنه وقبل نهاية المطاف، مستخدماً شعار القوات “لن يصح إلا الصحيح”.
