بقلم الشيخ مظهر الحموي
المرشح لعضوية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى
آن الأوان لأن نبدي العديد من الملاحظات التي كانت تعتمل في أنفسنا وكنا نتحفظ عن إيرادها في حينه حتى لا يظن أننا نتكلم بكلام إنتخابي ونعمل على وضع العصي في دولايب أي إستحقاق .
ولا شك أن معظم ما يراودنا من ملاحظات إنما هي في الحقيقة توافق آراء الغالبية العظمى من الهيئة الناخبة إن لم نقل أبناء طرابلس والشمال .
لقد كنا نرى ومن حيث الشكل بادئ ذي بدء أن يحرص المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتحديد المواصفات والإختصاصات التي يحتاجها في عمله ومهامه وبشروط محددة ، والتي يجب أن تُقبل على أساسها طلبات الترشيح ، لا أن يترك الباب مفتوحا لكافة الإختصاصات المتنوعة والتي لا يحتاج لأكثرها المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في عمله ومهامه مع إحترامنا لجميع الإختصاصات .
ولم يعد خافياً الإجماع على ضرورة توسيع الهيئة الناخبة
حتى نحقق أكبر قدر من المشاركة في هذا الإستحقاق الديني الذي يهم ما يقارب المليون مسلم في طرابلس والمنية والضنية والقلمون والكورة والبترون وغيرها..
ولا بأس من الإشارة هنا الى أن لائحة شطب الهيئة الناخبة قد كشفت مدى حُرمان طرابلس والشمال من حقهم في العدد الكافي من المديريين العامين والقضاة المدنيين والشرعيين ومدرسي الفتوى والأئمة المنفردين وهو ما ينبغي العمل على تداركه فيما بعد .
كما أننا نرجو أن يتفهم المسؤولون السياسيون والدينيون تمنيات المرشحين وكذلك الناخبين في أن يكونوا على مسافة واحدة من الجميع وأن تكون الكفاءة والإختصاص المعيار الأول في الإختيار حتى يستقيم أمر العملية الإنتخابية ، مع تفهمنا لروح التوافق التي يسعى الجميع الى إحلالها في هذا الإستحقاق ، ولكن من الجميل أيضاً أن تسري العملية الإنتخابية بكل عفوية وتلقائية وديمقراطية ، الأمر الذي يؤيده الجميع.
ولا بأس من التمني بشيء هام ( يعتمل في صدورنا ) بان يضم مركز وقاعة الإنتخاب ، فقط أعضاء الهيئة الناخبة ، والمرشحين ومندوبيهم والإداريين ، وليس كما رأينا في الإستحقاقات السابقة من هرج ومرج في قاعة الإنتخاب والسماح لكل من يحلو له أن يروج لعملية دعائية إنتخابية (غير ديمقراطية) في اللحظات الأخيرة ، نعم هذا ما شاهدناه سابقا وأثار إستياء العديد من الناخبين والمرشحين .
إن إنتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في طرابلس والشمال وغيرها من المناطق يعتبر خطوة مهمة يشكر عليها صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية بالحفاظ على موعدها ..
ولكن يا حبذا لو أننا نتدارس الملاحظات التي إعترت الإستحقاقات الماضية حتى تكون الإنتخابات للمراكز الدينية مثلاً يُحتذى به في الإنتظام العام والمسؤولية بعيداً عن الأسباب والوسائل التي تُعتمد في سائر الإنتخابات الأخرى والتي لا يرضاها كل من يحترم نفسه وتأباها شريعتنا وأخلاقنا الإسلامية.
