شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

استشهد شابان فلسطينيان وأُصيب ثلاثة آخرون بعدما عادوت قوات الاحتلال الإسرئيلي اقتحاماتها في الضفة الغربية، فيما لا يزال التصعيد على أشدّه في قطاع غزة، وسط استمرار إطلاق الصواريخ على إسرائيل، مقابل الاغتيالات التي تنفذها الأخيرة.

واندلعت اشتباكات مسلحة صباح السبت، بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان أن الشابين سائد جهاد شاكر مشه (32 عاماً) وعدنان وسيم يوسف الأعرج (19 عاماً) استشهدا خلال عدوان الاحتلال على مخيم بلاطة بعد إصابتهما بالرصاص الحي في الرأس، إضافة إلى 3 إصابات أخرى قالت إنها مستقرة في الرقبة والبطن والفخذ.

وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال انسحبت بشكل تدريجي من داخل مخيم بلاطة “بعد فشلها بالوصول إلى المطلوبين المحاصرين”.

وكانت قوات كبيرة من قوات الوحدات الخاصة من جيش الاحتلال قد اقتحمت مدينة نابلس صباح السبت، واشتبكت مع مقاومين فلسطينيين.

عدوان غزة

يأتي ذلك فيما واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة المحاصر لليوم الخامس على التوالي، وشنّ غارات جديدة على مواقع مختلفة، بعد يوم دامٍ شهد استشهاد 3 فلسطينيين، بينهم قائد العمليات في “سرايا القدس” إياد الحسني.

وأدى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حتى ليل الجمعة، إلى استشهاد 33 فلسطينياً، بينهم 4 نساء و6 أطفال، و6 من قادة سرايا القدس، وإصابة 147 آخرين، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء.

من جهتها، أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية صباح السبت، دفعة من الصواريخ من شمالي قطاع غزة تجاه سديروت ومستوطنات “غلاف غزة”.

وأعلن جيش الاحتلالأن المقاومة الفلسطينية أطلقت 1099 صاروخاً، بينهم 865 صاروخاً عبروا الشريط الحدودي الفاصل للقطاع. فيما استهدفت قوات الاحتلال 325 موقعاً فلسطينياً.

في المقابل، لا تزال محادثات وقف إطلاق النار التي تقودها مصر متعثرة. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر مطلعة على المفاوضات أن مصر تطالب الجهاد الإسلامي بوقف إطلاق النار إلا أن الآخيرة ترفض ذلك قبل الاستجابة لشروطها بوقف الاغتيالات.

وكانت إسرائيل قد أبلغت الوسيط المصري وقف محادثات وقف إطلاق النار، وسط حديث عن “عقبة” آخرى تحول دون التوصل إلى اتفاق، إلى جانب رفض الاحتلال وقف عمليات الاغتيال، والتي تحدثت المصادر عن إمكانية تقديم “تفاهمات شفهية” محتملة بشأنها.

وقالت مصادر مصرية مطلعة إن “إحدى نقاط الخلاف الرئيسية هي موعد دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث يرغب كلا الطرفين في أن يكون هو صاحب الكلمة الأخيرة”.

لا انتصار

ورأى المحلل السياسي لموقع “واللا” الإسرائيلي بن كاسبيت أن الانتصار الإسرائيلي في غزة “حدث بعيد المنال ويصعب تحقيقه ويكاد يكون خيالياً”، قائلاً إن “العملية العسكرية الجارية في غزة بدل أن تعمّها أجواء الانتصار، فقد استبدلت الأجواء بالإحراج الخفيف بسبب عدم توقف وابل النيران”.

ووصف الصراع بأنه “غير متكافئ”، مضيفاً أنه “إذا لم تكن لدى إسرائيل نية لاجتياح غزة، وإخراج جميع المسلحين من أماكنهم، فإنها مطالبة بجعل المواجهة أقصر ما يمكن، والسعي لإنهاء الحملة بأسرع وقت ممكن”.

وأضاف أن “عدم تصدر حماس للواجهة هذه المرة، يجب ألا ينسينا أن نتنياهو وعد بإسقاطها أكثر من مرة، من دون جدوى”. وتابع: “النتيجة أن ما حدث لحماس بعد 17 عملية عسكرية إسرائيلية، هو تحولها من منظمة صغيرة وضعيفة وغير آمنة، إلى منظمة تقف اليوم بثقة على قدميها، مع ترسانة من آلاف الصواريخ، وقدرات جوية وبحرية، وقوة قتالية مدربة ومجهزة، وتطوير قدرات سيبرانية”. وقال: “حماس تزداد قوة، ولا ترتدع، ولا تنثني، ولا تخاف”.

شاركها.