ظاهرة “جنون العظمة” عند سنّو تدفع إلى الاعتزاز بالإثم ومعاداة دار الفتوى
إجماع بيروتي على تصعيد الغضب حتى إسقاط سنّو ومجلسه الانقلابيّ
دعوات بيروتية جامعة لمقاطعة سنّو ومجلسه الانقلابي وإفطاره الفئوي
من أهمّ إنجازات سنّو إساءته للعلاقة مع السفارة السعودية
“البديل” يكشف الادعاء الوهمي بتسديد ديون المقاصد
في هذا الملف جردة بتفاصيل انقلاب فيصل سنّو على هوية المقاصد الإسلامية والحضارية

أحمد الأيوبي
بتاريخ 20 أيار 2018 انتخبت الهيئة العامة في جمعية المقاصد الإسلامية الدكتور فيصل سنو رئيساً للجمعية.
وبتاريخ 27 آذار 2022 انتخبت الهيئة العامة في جمعية المقاصد الإسلامية مجلس أمناء جديد لمدة أربع سنوات بمشاركة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية البيروتية في مبنى سنى طبارة في مستشفى المقاصد وفازت اللائحة المؤلفة من 24 عضوا بالتزكية، وهم: الدكتور غالب الداعوق، الدكتور فيصل سنو، السيدة مي نعماني مخزومي، الدكتور محمد السماك، السيدة منى بوارشي، المهندس بسام برغوت، السيدة رلى عجوز، الدكتور فادي ميرزا، الدكتور غالـب محمصاني، المهندس أحمـد منيمنة، الأستاذ حسن بحصلي، الأستاذ أديب بساتنة، الدكتور عماد عيتاني، السيدة ميسم النويري، الدكتور انس المغربل، السيدة ديانا طبارة، المهندس فادي درويش، السيدة دالية سلام، الأستاذ ناصر وتار، الأستاذ محمد الزاملي، الأستاذ جمال بكداش، الأستاذ نبيل حداد، الأستاذ عبد السميع الشريف، الأستاذ كمال حلبي.
عقد الأعضاء الجدد اجتماعا منفردا برئاسة رئيس السن الدكتور محمد السماك للتداول بانتخاب هيئة مكتب مجلس الأمناء الجديد ففاز بالتزكية كل من: فيصل سنو رئيسا، نائبا للرئيس عماد عيتاني، أمين السر العام حسن بحصلي، وأمين الصندوق بسام برغوت.
فيصل سنو المثير للجدل

من خلال رصد مسيرة فيصل سنو في رئاسة جمعية المقاصد نجد أنّه انقلب على جوهر رسالة المقاصد وعمل بخلفية علمانية صدامية على تغيير هوية المقاصد والتخلّص من رسالتها الإسلامية من خلال التعليم والطبابة وأعمال الخير.
وفيما يأتي جردة بأهمّ المآخذ على سنّو:
ضرب العلاقة بين المقاصد والسفارة السعودية

أنّ سنّو تسبّب في الإساءة للعلاقة التاريخية بين جمعية المقاصد وسفارة المملكة العربية السعودية التي قدّمت الدعم للجمعية بأوجه مختلفة وقوبلت بسوء استغلال واضح من سنّو لهذه المساعدات وكادت الأمور أن تصل إلى رفع الدعاوى بسبب عدم الالتزام بالمواصفات في التنفيذ، وانتهت الأزمة بحصر الدعم السعودي بالجانب الإغاثي الغذائي عن طريق مركز الملك سلمان بن عبد العزيز وخسرت المقاصد إمكانية تطوير المستشفى والقطاع الصحي فيها.
فيصل سنّو و”جنون العظمة” وإساءة الأدب مع دار الفتوى
يتصرّف سنّو بسلوك المصابين بلوثة “جنون العظمة” فهو يرى نفسه دائماً على صواب ويفرض رأيه بفوقيّة مَرَضِيّة ويعتبر أنّه من “المصلحين” وكلّ من يخالفه جهلةٌ متخلّفون وهو في الحقيقة يعمل كالمفسدين الذين يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً، بل إنّه من شدّة إعجابه بذاته المريضة، قام بتكريم نفسه في محطتين على الأقل ليرضي غروره ويثبت للآخرين أنّه موضع قبول من البيئة البيروتية.
لهذا تسبّب بتوتير العلاقة بين المقاصد والمجتمع البيروتي الذي بات ينظر إليه على أنّه يناصبه العداء على جميع المستويات، فخسرت الجمعية محضنها التاريخي وبيئتها الحاضنة بسبب حماقات فيصل حتى بات عبئاً عليها وبات وجودُه يتسبّب بالأضرار الجسيمة للمقاصد وللمجتمع البيروتي ككل.
وقد تفاقمت عزلة المقاصد بسبب سوء الأدب الذي مارسه سنّو في الردّ على سماحة أمين الفتوى في بيروت الشيخ أمين الكردي بعد صدور الموقف الواضح والجازم الرافض لإزالة اسم أمّ المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها عن مبنى الثانوية الذي يحمل اسمها منذ إنشائها في إطار الحملة التي يشنّها سنّو لضرب هوية المقاصد الإسلامية والحضارية التي قامت على أساسها.
أهمّ ارتكابات فيصل سنّو ضدّ هوية المقاصد

ــ تغيير شعار المقاصد وإسقاط الرمزية الإسلامية للشعار. وأوضح سنّو أنّ “التعديل الذي استُحدث على رسم الشعار يقتصر حصراً على المطبوعات الورقية المتداولة، التي تنتهي دائماً بحكم الواقع إلى سلال المهملات، وهو ما نربأ بأن يكون مصير نصّ الشعار القرآني الذي نجلّ ونقدّس”. وهو أمر كذّبته الوقائع.
ــ إلغاء عطلة يوم الجمعة واعتماد السبت عطلة أسبوعية. وتبرير ذلك بالسماح للطلاب بأداء صلاة الجمعة فيما إدارة المقاصد استحدثت نوادي للنشاطات اللامنهجية كالموسيقى والرسم والرقص في وقت الصلاة.
ــ إقفال عدد من المدارس المجّانية.
ــ وضع اليد على مداخيل المساجد التابعة للمقاصد في بيروت، وهي مداخيل يقدّمها المصلّون المتبرّعون لتلك المساجد.
ــ وضع اليد على التبرّعات التي قُدّمت لتوسعة مسجد سليم سلام، وإلغاء المشروع بذريعة أنّ للمقاصد أولويّات أخرى، فالجمعية لا تريد توسعة المسجد، مع أنّ التبرّعات مشروطة بالتوسعة لا غيرها.
ــ إقفال مبنى كلّية الدراسات الإسلامية في المصيطبة عام 2018، بعيد تسلّمه الرئاسة، ونقل الإدارة إلى كلّية البنات في الباشورة، بحجّة ترميم المبنى في المصيطبة، وتُركت المكتبة مع مخطوطاتها تتعرّض لعوامل الطقس وتسرّب المياه، من دون عناية، مع أنّها جُمعت من متبرّعين بيارتة. وفي أواخر صيف 2020، نُقلت الإدارة إلى معهد عبد الهادي دبس للإعداد المهني والتقني، بحجّة ترميم كلّية البنات، مع أنّها تتضمّن إدارات أخرى للمقاصد. والآن، تستعدّ كليّة الدراسات الإسلامية للانتقال النهائي إلى معهد التمريض.

ــ إسقاط اسم السيّدة عائشة عن المدرسة التي حملت اسمها في منطقة الحرج.
ــ إسقاط اسم السيّدة خديجة عن المدرسة التي حملت اسمها في منطقة عائشة بكّار.
ــ قمع إضراب الموظفين في مستشفى المقاصد المطالبين بحقوقهم المالية عبر التهديد والوعيد.
إدعاء الإنجاز الوهمي بتسديد ديون المقاصد
رفع سنو شعار أنّه خلّص جمعية المقاصد الإسلامية من ديونها البالغة خمسين مليون دولار لدى المصارف محمِّلاً الرئيس تمام بصفته الرئيس الأسبق للجمعية بالمسؤولية عنها. والواقع أنّ هذا الإنجاز لا فضل له فيه لا من قريب ولا من بعيد، بل سارع إلى نسبته لنفسه، فقط لأنّه حصل خلال رئاسته للجمعية.
حقيقة الأمر أنّ سيدة فاضلة من أهالي بيروت هي زوجة رجل الخير (ع.ط) أوصت قبل وفاتها بالتبرع من مالها بما يسدّ جميع ديون جمعية المقاصد، فقام فيصل سنو بتسديد الديون على سعر تصريف 1500 ليرة لبنانية للدولار، وبهذا يتضح أنّه لم يبذل أي جهد في قضية تسديد الديون، بل إنّ مكانة المقاصد في ضمير أهل بيروت كانت العامل الحاسم في تسديد الديون.
فيصل سنّو: مرشّح فرنسي علمانيّ متطرّف لرئاسة الحكومة
لا يخفي فيصل سنّو طموحه في تحويل جمعية المقاصد إلى حزب سياسي يخوض من خلال الانتخابات النيابية والبلدية والاختيارية، وهذا ما بكّر في خلق خصوماتٍ له تزامنت مع سقطات كثيرة إدارية ومتعلّقة بهوية المقاصد.
يطرح فيصل سنّو نفسه مرشحاً جدياً لرئاسة الحكومة بدعم فرنسيّ وبتوجّه علمانيّ متطرّف أعلنه في عدد من المنتديات، فهو يتمتع بعلاقة وثيقة مع السفارة الفرنسية ويعتبر من أصدقائها، بالإضافة إلى البعثة العلمانية الفرنسية في لبنان، وإليها يستند في تبرير إزالة اسم السيدة خديجة عن المدرسة التي حملت اسمها تاريخياً على أساس تأمين الدعم المادي لها.. وقد سقط تذرّع سنو بأنّه غيّر اللافتة الرئيسية من دون حذف اسم كلية السيدة خديجة عن إحدى البوابات، عندما برز قرار من وزير التربية قضى بشطب الاسم تماماً من سجلات الوزارة.
دعوات بيروتية جامعة لمقاطعة سنّو ومجلسه الانقلابي وإفطاره الفئوي

مع تواصل هذا المسار الاستفزازي والمسيء أصبح هناك إجماع في المجتمع البيروتي على الآتي:
ــ أنّ فيصل سنّو بات يشكِّل خطراً على جمعية المقاصد ومن المتوقع أن يتصاعد الغضب البيروتي ضدّه وضدّ مجلس أمنائه الصامت والمؤيّد لارتكاباته، وصوله إلى المقاطعة الشاملة المؤدّي إلى استقالة هذه الإدارة الفاشلة الانقلابية على هوية المقاصد وتاريخها.
ــ أصبح واضحاً أنّ الغضب البيروتي على سنّو مجلس أمنائه لن يتوقف ولأول مرة في تاريخ المقاصد يتعرّض إفطارها الرمضاني للمقاطعة لأنّ أهل بيروت يعتبرونه إفطاراً خاصة بسنّو ومجموعته الانقلابية، ويعتبرون كلّ مشارك في هذا الإفطار متواطئاً وشريكاً لهذا الانقلابيّ في استهدافه لهوية المقاصد ورسالتها.
