200 مليون دولار من البنك الدولي لتعزيز الزراعة في لبنان
خطة خمسية لوزارة الزراعة بالتعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع الاقتصادي والأحزاب والجمعيات
غرفة طرابلس الكبرى تنجز فحوص التربة تمهيداً لإطلاق الإرشاد الزراعي المطوَّر

أحمد الأيوبي
يوماً بعد آخر تتعزّز الشراكة الوثيقة بين وزارة الزراعة وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال من خلال خطوات عمليّة تؤكّد التعاون والتكامل بين الدولة والقطاع الخاص، وتثبِّت موقع وموقف غرفة طرابلس الكبرى في المعادلة الوطنية من خلال تدخلاتها المتواصلة الداعمة لاستمرارية وجود وفعالية مؤسسات الدولة ووزراتها وتأمين ما يمكن من مصالح المواطنين، وامتداد تغطياتها على مستوى لبنان في مجال توفير الأمن الغذائي لجميع اللبنانيين والأهمّ هو الاستمرار في جهود استقطاب مشاريع التنمية والمساعدة في إنجاحها لتخفيف آثار الانهيار الكارثية.
مناسبة هذا التقديم النشاط الذي قام به وزير الزراعة عباس الحاج حسن في عكار وطرابلس بمناسبة التحضير لـ”مشروع التحوّل الزراعي – الغذائي” لتحقيق التعافي الاقتصادي في لبنان، الممول من البنك الدولي بهدف المساهمة في توفير الأمن الغذائي” بمشاركة رئيس غرفة طرابلس الكبرى توفيق دبوسي ليستكمل الوزير حسن نهاره الشمالي في الغرفة متابعاً تفاصيل ما تقدّمه مختبراتُها من خدمات في مجال الزراعة لكلّ المناطق.

ملامح إنقاذ اقتصادي تبدأ من “مشروع التحوّل الزراعي”
تكمن أهمية مشروع التحول الزراعي الغذائي بأنّه يمثّل بارقة أمل لأهمّ القطاعات الإنتاجية الحيوية وهي الزراعة، خاصة مع تفاقم الأزمات المعيشية وتعقـّد الأوضاع السياسية واتجاه الأمور نحو المزيد من الشغور والتعطيل في مرافق الدولة، ممّا يجعل العودة إلى الزراعة أمراً حيوياً وضرورياً لتأمين البقاء للبنانيين في ظلّ انقطاع مصادر التمويل الخارجية.
يتحرّك وزير الزراعة على قاعدة توسيع الشراكة مع كلّ المكوِّنات الاجتماعية والسياسية في جميع المناطق اللبنانية ليكون تأثير المشروع وطنياً ولأنّه لا يمكن النهوض بالاقتصاد بمنطقة دون أخرى.
أمّا ما تقدّمه غرفة طرابلس الكبرى من مساندة لوزارة الزراعة، وآخرها فحص نوعية التربة لتحديد النوعيات المناسبة من المزروعات، فهو تدخّلٌ إضافيّ عالي المستوى في الاستجابة للأزمات من شأنه أن يطوِّر أحوال المزارعين ويوفـِّر عليهم الكثير من العناء والتجارب، ويقدّم لهم الإرشاد المطلوب على طبق من محبّة وتكافل وعطاء.
كان اهتمام دبوسي بالمشروع كبيراً، وهو أبلغ الوزير الحاج حسن استعداد غرفة طرابلس للمساهمة في كلّ ما من شأنه توسيع دائرة الاستقطاب من المزارعين في طرابلس والشمال وعكار وكلّ لبنان.
يمكن متابعة تفاصيل ورشة العمل في حلبا عن مشروع “التحوّل الزراعي – الغذائي"

في غرفة طرابلس: انتهاء فحوصات التربة وبدء مرحلة الإرشاد
إستكمل الوزير حسن نشاطه الشمالي باجتماع في غرفة طرابلس مع رئيسها توفيق دبوسي الذي وضع نتائج الفحوصات التي أجرتها مختبرات مراقبة الجودة في الغرفة على التربة في كل المناطق اللبنانية بتصرفه، لتبدأ الوزارة بارشاد المزارعين الى ما يمكن زراعته في أراضيهم.
أكّد دبوسي أنّنا نضع كل القدرات والإمكانات كغرفة طرابلس الكبرى وإتحاد الغرف اللبنانية بتصرف وزارة الزراعة ومثلما تشاركنا في اجراء الفحوصات المتعلقة بالفاكهة والخضار النظيفة من اية ميكروبات فنحن على شراكة ايضا بالفحوصات المتعلقة بالتربة التي طالت كل المناطق اللبنانية، بهدف توجيه اللبنانيين في كيفية إستثمار الاراضي وزراعتها بشكل يتلاءم مع هذا النوع الزراعي أو ذاك.

الوزير الحاج حسن
من جهته قال الوزير الحاج حسن: ” مرة جديدة أعود إلى غرفة طرابلس التي تثبت كل يوم أنها تنتمي إلى هذا الوطن لا إلى طرابلس الكبرى فحسب. وتابع: “كنت قد أتيت في السابق الى غرفة طرابلس لنعلن نتائج فحوصات الكوليرا للحشائش في كل لبنان، والرئيس دبوسي تابع ما يحدث في موضوع العلاقات البينية بيننا وبين الأخوة العرب، والى أي مدى أثمرت هذه النتائج ايجابا على ملف الاستيراد والتصدير إلى دولة قطر الشقيقة ، فشكرا لك وشكرا لقطر .وكم أتمنى في الأيام القادمة أن تنعكس كل النتائج التي سنعلن عنها ايجابا علينا كلبنانيين وعلى علاقاتنا سواء مع الأردن أو مع سوريا أو مع المملكة العربية السعودية . ونحن اطلقنا منذ حوالي الشهرين فحص التربة في كل لبنان ولا يمكن للقطاع الزراعي اللبناني ان يستمر وأن يكون منتجا ومستداما اذا لم يكن هناك الأساس الواضح الذي يبنى عليه، فليس بالامكان ان نوصف الواقع الزراعي دون أن نوصف التربة والى اي مدى والى اي امكانية نقدر في مناطق البقاع وعكار والضنية والجنوب وجبل لبنان ان نزرع هذا المنتج او ذاك”..

ينطلق الوزير الحاج حسن في عمله من تحييد أنشطة الوزارات وخدماتها عن السياسة، منطلقاً من فهم عميق للواقع الاجتماعي والسياسي، وهو يتحرّك لتوسيع دائرة شراكة وزارة الزراعة في كلّ المناطق، وهذا عامل هام في إبقاء جسور التواصل وفي تخفيف الاحتقان والتوتّر والحفاظ على وشائح التواصل قائمة لمنع انتقال الأزمة إلى مفاصل خدمة الناس في الدولة.
