
طارق الحجيري
منذ أطل رجل الأعمال بهاء رفيق الحريري داعما لمطالب الناس مناصرا قضاياهم المحقة خاصة بعد حراك ١٧ تشرين بوجه الطبقة السياسية الفاسدة حتى انهالت عليه السهام من كل حدب وصوب لتزداد غزارتها في العام الماضي بعد قرار شقيقه سعد بتعليق عمله السياسي واتجاه بهاء للتبني المعنوي لبعض المرشحين واللوائح .
المؤسف والمريب أن بهاء الحريري طعن من بيت أبيه فغالبية المنتقدين ومطلقي السهام والشاتمين هم من أزلام شقيقه سعد المنتفعين منه ومن الدائرين في فلك المستقبل سياسيا واعلاميا وبعض رجال الدين التابعين له والتهمة المشتركة على ألسنة الجميع هي الخيانة .
تهمة الخيانة باتت الثوب الجاهز عند حاشية المستقبل لإلباسه لأي شخصية تحاول أخذ زمام المبادرة على الساحة السنية لكسر حالة التردد والضياع والاحباط الناتجة بمعظمها عن الخطايا الزرقاء طيلة ١٧ عاما ولم يسلم من هذه التهمة أحد .
الأكيد ان بهاء الحريري ليس روبن هود ولا يمتلك عصا سحرية يبدل بها سوء واقعنا لراحة بال واطمئنان بين ليلة وضحاها ،، لكن السؤال البديهي ما المانع من اخذه فرصة لاثبات صوابية ما يقول من عدمه ؟؟؟ ثم ألم يحصل شقيقه سعد على فرص متكررة كانت نتائجها الفشل والخسارة ؟؟؟
الموضوع العائلي بين شقيقين يتخاصمان يخصهما وحدهما وعليهما حله بالاتفاق او الاختلاف ، لكن لا يجوز ربط مصير طائفة بأمها وابيها بشخص واحد كائنا من يكون خاصة أنه يترك البلد كلما أفلتت منه كرسي السراي الحكومي .
كثيرون من الذين اجتمعوا مع بهاء الحريري في قبرص اكدوا ان الرجل ملم بتفاصيل الواقع اللبناني رغم ابتعاده لسنوات طويلة ويمتلك رؤية سياسية اقتصادية للإنقاذ فلماذا هذه الحرب الضروس عليه والتخوين والتهويل والسباب والشتائم ؟؟؟
لكل شخص حق حرية الرأي والمعتقد وهذا الحق يكفله الدستور والقانون ،، فمن يريد تأييد سعد الحريري له كل الحق بذلك ولمن يؤيد بهاء الحريري او سواه ذات الحق ،، لكن ليس من حق أحد الاسفاف والسوقية والتهجم والتجريح بمن لا يشاركه الولاء.
يقول المثل الشعبي ” اللي بكفو سباحة يسبح ” من هنا نقول أنه لبهاء الحريري الحق باطلاقه حركة سياسية ببرامج واهداف واضحة ولكل مواطن حق تأييدها او معارضتها .
مع التمني بأن يسلك بهاء الحريري درب العقلانية بالاعتماد على الرجال واهل العقل والجرأة والوضوح والمؤيدين الاحرار بدل المتزلفين الأتباع ونمامي الواتساب وأبواق الشتم والسباب .
تبقى التجربة هي الفيصل بين التيه والصواب على أمل التخلص من التجارب الفاشلة التي لم تجلب غير الخذلان والخسائر الجسام .
