
طارق الحجيري
بعد أخذ ورد ونشاط كثيف على وسائل التواصل حول صحته بين محب يرفع الدعاء ويحدد النذور ومعارض يتمنى السوء أطل زعيم الحزب الايراني حسن نصرالله في الذكرى الثالثة لمقتل قائد لواء القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ،، بعد طمأنته الجميع حول صحته انتقل لتأكيد المؤكد قبل وبعد اطلالته .
لم يأت نصرالله بجديد بل أطل لاستكمال حملة تقديس سليماني محاولا فرض هذه القداسة على اللبنانيين جميعا ورفعه لمستوى الانبياء والاولياء ،، في الوقت الذي يخالفه لبنانيون وعراقيون ويمنيون وسوريون كثيرون الرأي ويرون أن سليماني مجرم بحقهم وحق بلدانهم ونال العقاب الذي يستحق .
لم يتفاجأ أي لبناني سيادي مؤمن بحرية وسيادة بلده بأن لبنان في عيون نصرالله مجرد مطية ووسيلة لتحقيق احلام أسياده في قم حتى لو لم يبق حجر على حجر في لبنان وكل بلاد العرب .
في مروره على انتخابات رئيس الجمهورية أكد نصرالله المؤكد أيضا أن سلاحه هو الاولوية المطلقة لذلك هو لا يريد رئيسا يحمي مقاومته بلا رئيسا لا يطعنها وهي تحمي نفسها ؟؟؟؟
هنا السؤال اكثر من ضروري : اذا كان وقع على اتفاق هدنة مقنع مع اسرائيل تحت مسمى اتفاق النفط وحفظ حق لبنان بثرواته فأين الخطر على سلاحه وممن يخاف عليه ؟؟؟ الجواب نعرفه جميعا بأن السلاح هو الهدف وهو أساس وجوده بغية رفع تسعيرة الاوراق الايرانية على طاولة الكبار .
ايضا قبل وبعد اطلالة نصرالله شاهد وسمع اللبنانيون الهجمات التي تعرضت لها قناة الجديد من جمهور الثنائي الشيعي وما فاضت به قرائحهم من ادبيات ومفردات وثقافة التخوين والتجريح والشتم والسباب والقتل والسحل التي عاصرها غالبية اللبنانيين اقله منذ عام ٢٠٠٥ .
بين خطاب نصرالله وحملة جمهوره على قناة الجديد يظهر واضحا جليا وبالعين المجردة لمن يريد رؤية الحقيقة وللمتعامي عنها أن مشروعه الفارسي يستحيل تعايشه وتلاقيه مع مشروع الوطن الدولة والمؤسسات الرسمية في لبنان .
نعم مشروع لبنان الدولة القوية القادرة العادلة صاحبة النفوذ على كامل ترابها يستحيل تحققه الا على انقاض دويلة الحرس الثوري في لبنان .
فهل سيتجرأ أغلب اللبنانيين على السير بمشروع دولتهم ؟؟؟ الإجابة النهائية غير متوفرة للأسف .
