
طارق الحجيري
جريمة العاقبية التي أودت بحياة الجندي الايرلندي شون روني العامل في قوة حفظ السلام ليست خطأ عابرا ولا هي بنت ساعتها كما أراد جماعة الحزب الايراني اظهارها .
بل هي وليدة ونتاج ثقافة عمرها اربعون عاما في الالغاء والقتل وتخريب كل مقومات الدولة لتكريس السلاح خارج الشرعية وعليها كضامن وصمام أمان وحيد للأهالي !!!
قبل سنوات قتل رصاص الأهالي انفسهم النقيب الشهيد الطيار سامر حنا فوق تلة سجد بحجة عدم التنسيق مسبقا مع الحزب الايراني وتمت لفلفة القضية بطريقة معيبة وسخيفة حيث اكتشفت الدولة اصابة القاتل جندي الدويلة بمرض عقلي حتم اخلاء سبيله بعد ستة اشهر .
اليوم نحن امام حلقة جديدة من مسلسل الذبح الممنهج لبقايا الدولة اللبنانية ، فقادة القتلة هم من يقررون الجهاز الأمني الذي يحقق بالجريمة فتمنع مشاركة قوى الأمن الداخلي لصالح مخابرات الجيش كرد على وزير الداخلية لرفضه الحاسم للجريمة وتمييع التحقيق !!!!
طبعا سيحاولون قدر استطاعتهم أخذ التحقيق باتجاه الصدفة وقد يقولون أن منية الجندي الايرلندي وسوء حظه وضعاه في طريق الرصاصة المجاهدة .
ان استمرار الدولة بقبولها مسمى الأهالي وسلاح الأهالي وافلاتهم من العقاب هو عملية دفع لكل الشعب اللبناني في كل المناطق لاكتساب صفة ومهمة الأهالي ويصبح الأمن الذاتي الطائفي المناطقي ضرورة للجميع لأجل البقاء والحماية ومنع الاعتداءات .
من هنا يصبح انتخاب رئيس جمهورية غير مؤمن بثقافة الأهالي بل كافرا بها ضرورة وطنية شاملة لمنع استمرار الخرق الحاصل لكل القوانين والاعراف المحلية والدولية منذ العام ٢٠٠٤ .
قتل الجندي الشهيد شون روني يحتم على كل القوى الوطنية السيادية بضرورة نقل القضية للأمم المتحدة لوضع امام مسؤولياتها بتطبيق قرارتها ذات الصلة ١٥٥٩ وال١٧٠١ وغيرها من القرارات الدولية .
اضعنا الكثير من الفرص المناسبة للخلاص من احتلال السلاح الايراني واضاعة هذه الفرصة تعني وبدون مواربة اننا لا نستحق بلد حرا سيدا مستقلا .
