شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خاص البديل

وقع أكثر من موقع وصحافي في اليومين الماضيين، ضحية الشائعات التي تفيد بتهريب الدولارات من لبنان إلى سوريا، وذلك لتبرير ارتفاع سعر صرف الدولار في لبنان.

معلومات البديل تفيد بأنّ هذه التسريبات غير دقيقة، لأنّ بيع الدولارات يعني أنّ الصرافين اللبنانيين سيحصلون مقابل ذلك على الليرات السورية، وهذا غير مبرر وغير ممكن، لأن لا مصلحة لهؤلاء الصرافين باقتناء الليرات السورية أولاً، وثانياً لأنّ عملية استبدالها أمر صعب جداً ويستغرق الكثير من الوقت.

كما أنّ جميع الصرافين يحافظون على رساميلهم اليومية بالدولار الأميركي وليس بالليرة اللبنانية أو السورية. وحتى عمليات بيع الدولارات لتجار ومواطنين سوريين عند المناطق الحدودية فمحدودة وليست كبيرة مثلما يحاول البعض أن يصوّر أو يبرر، وذلك بخلاف بدايات الأزمة في العام 2019 و2020، خصوصاً بعد انكفاء الكثير من المواطنين السوريين عن زيارة بلادهم نتيجة الرسوم المرتفعة التي يفرضها النظام السوري كبدل للعبور (100$ فريش للفرد).

أمّا التهريب الذي يحدث بشكل مكثّف اليوم، فهو للمحروقات (البنزين والمازوت) وذلك نتيجة شحّ المادتين في سوريا بعد رفع النظام السوري الدعم عنها.

هذه المحروقات يبيعها المهربون إلى الداخل السوري بالدولار الأميركي وليس بالليرات السورية، وهذا يعني أن الدولارات تدخل من سوريا إلى لبنان وليس العكس، والدليل على ذلك هو الطلب المرتفع على الدولار في سوريا لزوم شراء الوقود، الذي تسبب بانهيار الليرة السورية مؤخراً إلى حدود 6500 ليرة مقابل الدولار الواحد.

يذكر أن سعر صفيحة البنزين في لبنان هو نحو 16 دولاراً وتباع في سوريا بالسوق السوداء بقرابة 45 دولاراً، أما صفيحة المازوت فسعرها في لبنان نحو 18 دولار وتباع في الداخل السوري بنحو 40 دولاراً.

شاركها.