خاص- البديل
تشهد مناطق عدة حيث للطائفة السنية حضوراً وازناً نشاطاً لافتاً للتحضير لما بعد قرار المستقبل بالإنكفاء عن خوض الإنتخابات، وهذا الحراك يندرج في إطار ملء فراغ المستقبل بالشكل المناسب لإقفال الباب على تسلل أشخاص وجماعات تدور في فلك محور الممانعة سواء تلك المقرّبة من النظام السوري أو الإيراني.
بروز القيادات المحلية يحظى بتغطية ضمنية من المرجعيات الروحية السنية في المناطق، وهي لا تقتصر فقط على القيادات التي كانت تدور في فلك المستقبل، وهي وإن كانت متناغمة مع الموقف الذي أعلنه الرئيس فؤاد السنيورة إلا أن التنسيق غير قائم معه وخاصة في مناطق الشمال والبقاع التي أفرزت ممثليها والناطقين بإسمها لينحصر حراك السنيورة في بيروت وصيدا مع إعطاء “سنة الإقليم” وضعية خاصة تنسجم مع خصوصية القوى الشوفية.
في المقابل يسعى محور الممانعة لاقتناص فرصة تنحّي المستقبل لتسجيل اختراقات مهمة خاصة في دائرتي الشمال الأولى والثانية، اعتقاداً منه أن باستطاعته الحصول منهما على غطاء سني يعوّض خسارة حليفه المسيحي من جهة، ومن جهة ثانية لكسب مشروعية سنية داعمة في مواجهة المحيط العربي والخليجي منه على وجه الخصوص، تفاؤل “حزب الله” بتحقيق هذا المكسب من خلال حلفائه المباشرين وبعض الشخصيات التي تدّعي الإستقلالية وقربها من المستقبل فيما التنسيق قائم بينها وبين القيادة السورية.
