شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

ها وقد وضعت معركة انتخابات المفتين اوزارها وانتهت حملاتها الانتخابية ضمن الاصول والقوانين والاحترام المتبادل بين المرشحين جميعا ،، نتقدم بالتهنئة والتبريك لأصحاب السماحة الجدد المنتخبين ولمن أعيد انتخابهم ،، اما من لم يحالفهم الحظ فنتمنى لهم النجاح والتوفيق بفرص اخرى وجميع المتنافسين هم من أصحاب العلم وأهل الكفاءة الذين نجل ونحترم ونقدر .

الانتخابات باتت وراءنا وغدا يوم أخر جديد ،، لذلك لا بد اولا من توجيه الشكر الكبير لسماحة مفتي الجمهورية الدكتور عبد اللطيف دريان على اصراره إجراء الانتخابات التي كانت مقررة قبل سنتين الا إن جائحة كورونا فرضت التأخير والتأجيل والانتخابات جرت بعد توقف طويل دام ٤٠ عاما ،، اما اليوم بات لكل منطقة مفتيها المنتخب من نسيجها وواقعها الاجتماعي .

مع تسجيل ملاحظة تصحيح بعض الاخطاء والشوائب في لوائح الهيئات الناخبة كمنطقة بعلبك الهرمل مثلا التي وعد المفتي المنتخب الشيخ بكر الرفاعي بالعمل على تصحيحها سريعا .

المعلوم والمعروف أن ارضاء كل الناس وجمعهم على كلمة واحدة غاية لا تدرك ، لذلك وبعيدا عن اراء واعتراضات

 ” جماعة الفسابكة ” الذين لا يعجبهم عجب ولا يرضيهم أي عمل علينا النظر بعين الايجابية والامل بأن تكون انتخابات المفتين بمثابة القاء بحصة في المياه الراكدة على مستوى الطائفة السنية التي يصنف كثيرون حالتها الراهنة

 ” الإحباط السني ” .

للأوقاف الاسلامية وعلى امتداد مساحة لبنان ممتلكات وأملاك ضخمة وكبيرة اكثرها مهملة او مستأجرة بأثمان بخسة وزهيدة ولفترات طويلة جدا ،، هذه الاملاك هي لكل المسلمين السنة يجب وضع خطة طوارئ سريعة لمعالجة امورها بحق وموضوعية وواقعية بحيث تستطيع رعاية عشرات الالاف العائلات الفقيرة والمتعففة وخاصة في ظل الوضع الرديء الذي نعيشه .

كما أن ترشيد عمل صناديق الزكاة في كل المناطق ووضعها بعهدة ذوي الأمانة والكفاءة والخبرة العلمية يسهم في تخفيف معاناة الكثيرين من ابناء الطائفة الفقراء ويمكن الشروع باقامة وبناء مؤسسات ومشاريع تؤمن فرص العمل وتقيهم العوز وذل السؤال .

جرت الانتخابات تحت راية الاسلام المعتدل والحفاظ على هوية لبنان العربية سيدا حرا مستقلا وعيش ابنائه المشترك والحفاظ على اتفاق الطائف كدستور جامع موحد والدور السياسي الوطني السني والحفاظ على موقع رئاسة الحكومة ،، لذلك لا بد من اطلاق خطة استنهاض شاملة وكاملة واستعادة زمام المبادرة على المستويين السياسي والوطني .

 انتخابات المفتين يجب ان تكون فرصة استعادة الحضور السني الفاعل كطائفة مؤسسة للكيان اللبناني وهي طائفة غنية زاخرة بالكفاءات والخبرات والنجاحات،، على الجميع العمل لمغادرة مربع الاحباط واليأس والانهزام او انتظار الغير لإعادة تنظيم وترميم البيت الداخلي .

الاحباط ليس قضاءا ولا قدرا  ،، الاقوال لم تعد تجدي نفعا والمطلوب اليوم القليل القليل منها لصالح الكثير الكثير من الافعال والله ولي التوفيق .

شاركها.