شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

حميد خالد رمضان

غدا سيجري إنتخاب مفتي طرابلس-الضنية-المنية في اجواء ملبدة بغيوم لا تلد مطرا،ومشحونة بإرهاصات سياسية ونفعية مشبوهة لمنع وصول مفتي متحرر من إلتزمات سابقة ولاحقة لجهات باتت معروفة بالإسم والعنوان تضمر الشر لأهلنا في طرابلس..
*المبالغة في وصف أي مرشح لسدة الإفتاء هي مقتل له سواء كان صادقا او خلاف ذلك وبالتالي علينا الإبتعاد عن إستعمالها لأن المبالغة هي غلو غير عقلاني لذا وجب علينا الذهاب الى المقارنة الموضوعية العلمية منها والعملية بين مرشح وآخر لينبى على الشيء مقتضاه ..
*مما لا شك فيه أن السواد الأعظم من الرأي العام السُنّي الطرابلسي-الضناوي-المنياوي يجمع على “اوادمية” الشيخ محمد إمام وهذا رأينا فيه ولكن هل تكفي”الأوادمية” لتأهله لتولي سدة الإفتاء،برأينا “لا” لأن من الشروط البديهية التي يجب ان يتحلى بها المرشح هي ..
1-قوة الشخصية في مواجهة التحديات
التي تواجه”الرعية،فهل الشيخ محمد إمام يملكها طبعا “لا” ولنا في ذلك اسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال لأبي ذر الغفاري رضي الله يوم قال لرسول الله: ألا تستعملني؟ قال رسول الله: إنك ضعيف وإنها أمانة ..
*في مرض أمير المؤمنين الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال:لو كان ابو عبيدة الجراح حيا لوليته الحكم او لاستخلفته عليكم،مع أنه كان موجودا في حينها أمثال ذي النورين عثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب وصحابة اجلاء رضوان الله عليهم اجمعين، فهل كان تفضيل ابو عبيدة الجراح عليهم إيمانيا حاشى لله ولكن الحكم من وجهة نظر عمر بن الخطاب يتطلب مواصفات أخرى وبالتالي الشيخ محمد إمام أكرمه الله وبكل تجرد تنقصه تلك المواصفات الملزمة وهذه ليست مذمة لا سمح الله لأن له في عيوننا وقلوبنا كل الإحترام والمودة ..
نكتفي بهذين المثلين لكي لا نطيل عليكم لذلك نعود بالمقارنة الموضوعية بين الشيخ محمد إمام والشيخ بلال بارودي حتى نصل الى نتيجة تساعد على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ولكي نصل يجب ان نأخذ بعين الإعتبار الكلي ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه وما قاله عمر بن الخطاب عن ابو عبيدة بن الجراح رضوان الله عليهم
لنتبين الخيط الابيض من الأسود حتى لا نقع في المحظور للمرة الألف في إختيار من يتولى أمورنا الدينية وعليه إذا ما قارنا بين الشيخين الجليلين وفقا للروايتن علينا ان نختار او ننتخب الشيخ بلال بارودي مفتيا لطرابلس ..
سيخرج الآن من يقول كيف تشبه الشيخ بلال بارودي بالصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم ؟نقول لهم: لا نزكي احدا على الله ولا نشبه احدا بصحابة رسول الله ولكن لزاما علينا ان نقتدي بهم وان نسير
على خطاهم في حلنا وترحالنا زائد ان إخيتارنا لشيخ قراء طرابلس بلال باردوي لم يأتي من فراغ بل جاء من معرفتنا به الى الآن وبالتالي نقول وبكل صراحة نحن معه طالما بقي ملتزما بما نعرفه عنه من مواصفات إيجابية، فإن حاد عنها لا سمح الله حدنا عنه وقلنا فيه ما لم يقله مالك بالخمر وأكثر من ذلك سنكون اول من يطالب بعزله على قاعدة (الحق أحق ان يتبع)..

شاركها.