وفيق حجازي مرشحٌ مطابقٌ لمواصفات العلم والحكمة والإرادة
جمال حمود إثبات الوجود بالمشاكسة: أنا مرشّح للإفتاء!

أحمد الأيوبي
أصبحت أغلبية الهيئة الناخبة لإفتاء راشيا متجهة نحو انتخاب الشيخ الدكتور وفيق حجازي بعد انكشاف أوراق المنافس المفترض له الشيخ جمال حمود وتسجيل سلسلة إخفاقات وسقطات في سلوكه الاجتماعي والانتخابي، مع إصراره على تحويل دار الفتوى إلى مضافة متنقلة بين لبنان وكندا، وزعمه أنّ كندا ستموّل بناء مركز الإفتاء، فضلاً عن استخدامه أساليب الاستجداء للحصول على تأييد الهيئة الناخبة.

في المقابل، قدّم الشيخ وفيق حجازي مشروعه مشفوعاً بسيرته ومسيرته العلمية والعملية، وثباته وصموده مع أهل منطقته في كلّ المراحل، وتوازنه وهدوئه وقدرته على معالجة العوائق وعلى تقديم إدارة جيدة للعلاقات مع البيئة السنية ومع الشركاء في الوطن على جميع المستويات.
يجد أعضاء الهيئة الناخبة من أئمة وأعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ورؤساء البلديات أنفسهم أمام مرشح مكتمل الأوصاف للإفتاء ومرشّح يريد الاستمرار في المشاكسة فقط للاستمتاع بصفة مرشح للإفتاء، وهو يظنّ أنّ المكابرة والادعاء واستخدام الأساليب الملتوية في استقطاب الأصوات، مثل عرض الهدايا أو تذكر التصدّ ق عن روح والدته رحمها الله، أو محاولة تقديم “مساعدة اجتماعية” لم يتذكرها إلاّ قبل أيام من الانتخابات.
حمود يستجدي الإفتاء بضع سنوات

آخرر ما تفتّقت به عبقرية جمال حمود قيامه باستجداء بعض الفعاليات للوصول إلى ما يعتبره تسوية تقضي بأن يعتلي منصب الإفتاء بضع سنوات ثم يتنازل عنه للشيخ حجازي، وهذه ترّهات لم سيبقه إليها أحد وليس لها أساس أو وجود في القانون.
يحاول حمود إظهار نفسه على أنّه رجل المبادرة والتقديمات والخير، لكنّ هذه المحاولة مكشوفة لأنّها محصورة بشكل واضح في موسم الانتخابات، وإلاّ أين كان أيام المفتي الراحل الشيخ اللدن ولماذا لم يقدم شيئاً حينها، وهل يعقل أن يزوره في قبره وهو على قطيعة معه في حياته، ولماذا لم يزر أهل بيته؟
الواقع أنّ حمود يدّعي الوصل بالراحل الكريم الشيخ اللدن فقط لتحسين صورته أمام أهل راشيا، لكنّهم يعلمون أنّه يناور في فنجان ولا يملك من زمام الأمور شيئاً، وإلاّ لكان تمكّن من التقدّم والإنجاز في شؤونه الخاصة.
علامات الاستفهام تكبر حول حمود
لا يقدِّم حمود أيّ مشروع أو تصوّر للإفتاء، بل يعتبر وصوله هو الإنجاز، وقد رفض دعوة الشيخ وفيق حجازي للحوار ولا يزال يطعن بالرافضين انتخابه من العلماء ورؤساء البلديات واعضاء المجلس الشرعي، بينما يحيط نفسه بأشخاص تدور حولهم الكثير من علامات الاستفهام ذات اليمين وذات الشمال.
علامات الاستفهام تكبر عملياً عند متابعة مسيرته في كندا، حيث تولّى إدارة أحد المساجد في ظروف ملتبسة، وهذا يطرح سؤالاً جوهرياً: لماذا يحمل أهل راشيا وأعضاء هيئتها الناخبة هذا العبء والتخبّط والفوضى المسبقة باحتمال فوز جمال حمود بإفتاء منطقتهم، وفيهم عالِم عامِلٌ مجتهِد يحمل رؤية ومشروعاً واضح المعالم ويحظى بثقتهم، يعرفهم ويعرفونه، وقد خبروه وخبرهم في شؤون الحياة والمعاملات على اختلافها.
سيكون يوم الأحد المقبل محطة اختبار لنخب راشيا المعروفة بثقافتها وهويتها وانتمائها، هل يمكن أن تقع في فخّ السطحية أو العصبية المناطقية، بينما الفرصة متاحة لإيصال مفتٍ يحمل همها وقضاياها ويكون معها في السراء والضراء وحين البأس، كما يمتلك القدرة على النهوض بإفتائها وأوقافها وأوضاعها الاجتماعية وأنشطتها الدعوية، كما سيكون عليه الشيخ الدكتور وفيق حجازي لدى فوزه في العلمية الانتخابية.
