
طارق الحجيري
واصل قطار المنتخب المغربي الكروي رحلته الجميلة الشيقة الممتعة في مونديال قطر دون التأهل للمباراة النهائية كما تمنى أكثرنا وبقيت امامه فرصة المركز الثالث يوم السبت القادم وهذا ايضا انجاز يسجل له .
بالتحليل الكروي فنيا تكتيكيا قارع منتخب المغرب كبار اوروبا وقهرهم من كرواتيا وبلجيكا الى اسبانيا والبرتغال وربما لو امتلك المهاجم القناص لاستطاع الوصول للمباراة النهائية ،، ثم انه ربح من هذه المشاركة كوكبة من اللاعبين المميزين وجيلا واعدا في كل المراكز .
لكن القيمة الفعلية لمشاركة المنتخب المغربي الشقيق هي الرسالة الانسانية الحضارية بكل قيمها ومثلها من الشعوب العربية بوجه حكامها الطغاة ،، رسالة تقول لهم بالفم الملآن نعم نستطيع ونقدر وننافس كل الشعوب والأمم متى رفعتم نير ظلمكم وتسلطكم عن رقابنا .

يستطيع الشباب العربي النجاح والتطور والابداع متى اعطيت له الفرصة وتوفرت له شروط الابداع ،، لكن في بلادنا العربية كيف تتحقق هذا النجاحات في ظل انظمة قمعية رديئة ترفع اسوار السجون عاليا ويقتحم عسسها ومخابراتها الجامعات وصروح العلم ويدكون اساساتها .
يتذكر اللبنانيون جميعا ومنذ اسابيع قليلة كيف أخذهم منتخبهم السلوي من انياب اليأس والخوف والضياع للحظات فرح وفخر وطني بجهود وعرق وتضافر جهود مجموعة من شبانه الذين ندروا انفسهم لزرع البسمة على شفاه أهاليهم .
كما قارع المنتخب المغربي كبار العالم في المونديال قارع منتخب لبنان كبار اسيا في لعبة كرة السلة وتفوق عليهم وهزمهم فقط حين توفرت لشبابه فرص النجاح والتفوق بحدودها الدنيا ،، علما ان دولتنا العلية لم تقدم لهم اي دعم فعلي خارج البيانات الكلامية الانشائية .
فهل يا ترى تتعظ الأنظمة العربية ويرى حكامها ما تقدر شعوبهم على فعله ولأي مستويات قادرين على الوصول ؟؟؟
الجواب بكل أسف يفيد بالنفي فها نحن في لبنان اليوم وغدا وبعده امام تكرار المشهد الهزلي السخيف في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية وسيبقى المشهد كئيبا مرتبكا حتى وصول التعليمة الخارجية ،، بينما الناس تعاني ويلات الفراغ والجوع والقهر وانهيار قيمة العملة الوطنية .

ستبقى الانظمة العربية ومن بينها نظامنا اللبناني العفن تعيش في وديان التخلف والظلم والقهر والأمية ،، بينما شبابها يقدرون على تسلق قمم المجد الانجازات والنجاحات متى توفرت لهم الفرص والوسائل والمعدات والارادات .
منتخب المغرب الكروي كما منتخب لبنان السلوي هما خير نموذج عن مقدرة وقدرات الشباب العربي في بناء اوطانهم ومستقبلها المضيء .
فهل سيحصل الشباب العربي على فرصته ؟؟؟ كل الأمل بذلك .
